أعلن بوب المغرب عن عودته المرتقبة إلى الساحة الفنية عبر تشكيلة جديدة، وتطوير لنهجه في الإدارة الفنية، وتكريس لرؤيته الموسيقية. وبعد أكثر من عقد من الزمن على بداياته الأولى التي لفتت الأنظار، يعود المشروع إلى الحياة بثبات على طموحه، إذ يسعى إلى تقديم قراءة معاصرة ومتجذّرة بعمق في الهوية المغربية لإرث بوب مورلي
ويأتي هذا التحول بدعمٍ من نخبة من أبرز الموسيقيين العاملين ضمن مشهد الموسيقى المعاصرة في المغرب. وبهذا، ينسج بوب المغرب حوارا ثقافيا غير مسبوق بين الريغي الجامايكي وثراء التراث الموسيقي المغربي. وبذلك لا يقتصر المشروع على كونه مجرد تكريم، بل يقدّم نفسه بوصفه لقاءً ثقافيا حقيقيا: فضاءً صوتيًا تتقاطع فيه إيقاعات جامايكا مع تقاليد المغرب العربي، وتتفاعل فيه طاقة الموسيقى الإفريقية
وعلى مستوى البنية الموسيقية، تتم إعادة النظر في هندسة الريغي عبر إدماج آلاتٍ تقليدية مغربية ضمن التكوين. فـالڭمبري يحاور الباس من أجل تأسيس إيقاعٍ عميق وعضوي، بينما تعيد الإيقاعات التقليدية رسم grooves الريغي بطاقةٍ متجددة. كما يضطلع الربّاب والأوتار والعود بإضافة نسيجٍ لحنيٍّ متميز، بما يثري الترتيبات بلونٍ صوتي أكوستيكي نادر.
وتندرج هذه المقاربة ضمن توجهٍ أوسع يروم تعزيز التراث الآلي المغربي وصيانته. ذلك أن بعض الآلات، مثل الربّاب والڭمبري والأوتار، لا تزال حاضرة بدرجة محدودة ضمن المشهد الموسيقي المعاصر، إلا أنها تجد في هذا المشروع حضورا مركزيا. وفي هذا العالم الصوتي الهجين، تكتسب الأعمال الأيقونية لبوب مارلي عمقًا جديدًا. إذ جرى تقديم أغنياتٍ من قبيل Africa Unite وCould You Be Loved وGet Up Stand Up وExodus وWar عبر تقاطع تقاليد موسيقية مغربية مع طاقة الريغي. والنتيجة تُترجم إلى عرضٍ غامر يبعث على الاندماج والتقارب، وتدعمه رسائل إنسانية عالمية ترتكز على الحرية والمقاومة والحوار بين الثقافات
تجمع التشكيلة الجديدة لبوب المغرب بين: عادل حنين على الطبول والغناء، فولان بوحسين على الربّاب والكمان والغناء، أنس شليح على الأوتار والغناء، فيصل بودلي على الباس/الكونتراباس، سيمو بابارا على الإيقاعات والجوقات، مراد بلوادي على الڭمبري والغناء، إضافة إلى وسيم تغزوتي على الكيبورد (لوحة المفاتيح) والجوقات.