توجت جوائز سيزار في نسختها 51 فيلم “الارتباط” L’Attachement بجائزة أفضل فيلم، خلال أمسية توزيع جوائز الدورة والتي كرمت الشعب الإيراني وضحايا القمع وفق ما أوردته وكالة أف ب. وقد أهدت رئيسة المهرجان، كاميل كوتين، الجائزة “إلى جميع شعوب العالم التي تناضل من أجل الحرية”، بينما ارتدى بعض الضيوف على السجادة الحمراء دبابيس تضامنا مع الشعب الإيراني. ثم قدمت الممثلة، الفرنسية الإيرانية، غولشيفته فراهاني، التي نالت جائزة أفضل سيناريو أصلي، تحية إلى الشعب الإيراني الذي يناضل من أجل حريته لعقود.
وأوردت الوكالة أن المخرج الإيراني جعفر بناهي، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الأخير، والذي رشح فيلمه لجائزة سيزار لأفضل فيلم روائي طويل، والذي حكم عليه بالسجن لمدة عام في بلاده، كان حاضرا بين الجمهور. مضيفة أن “فيمالا بونس وبيير لوتين”، حازا على جائزة سيزار لأفضل ممثل مساعد.
وحسب أف ب، فقد توج “ريتشارد لينكليتر” عن فيلمه “الموجة الجديدة” بجائزة سيزار لأفضل مخرج، ليصبح الفيلم الأكثر تتويجا بأربعة جوائز، وهو فيلم يستعرض كواليس تصوير فيلم “منقطع الأنفاس” الشهير في أواخر خمسينيات القرن الماضي.
خلال هذا الحفل، فاز فيلم “التعلق” للمخرجة كارين تاردو بثلاث جوائز، هي جائزة أفضل فيلم وأفضل اقتباس وافضل موسيقى .
وقد حصلت “ليا دروكر”، عن دورها كمحققة في جهاز المخابرات العامة الفرنسية (IGPN) في فيلم “الملف 137″، على جائزة سيزار الثانية لها كأفضل ممثلة. ولم يسبقها، حسب أف ب، في هذا الإنجاز سوى إيزابيل أوبير، وكاثرين دينوف، وناتالي باي، ورومي شنايدر، وسابين أزيما.
شهدت الأمسية توجيه تحية إلى بريجيت باردو أيقونة السينما الفرنسية في الخمسينات والستينات من هذا القرن والتي رحلت مؤخرا مخلفة إرثا سينمائيا استحق تحية سيزار في نسختها 51.
وقد كرم الحفل الممثل جيم كاري، ومنحه جائزة سيزار الفخرية. وكما جرت العادة، شكّل الحفل منصة للدفاع عن قضايا معينة، بحضور وزيرة الثقافة الجديدة، كاثرين بيغارد، التي عينت يوم الخميس، وبحسب بلاغ لذات المصدر، فاز فرانك دوبوسك الوجه المألوف للجمهور الفرنسي بأول جائزة سيزار في مسيرته عن فيلمه “القناع”.