ومن خلال صورها، تقترب المصورة دلفين وارين من الإنسان والمكان، وتمنح للتفاصيل والذاكرة حضورا خاصا. وبعد أكثر من عشرين عاما من الإقامة في المغرب، تقدم وارين جانبا من تجربتها الفوتوغرافية في معرض جديد بالدار البيضاء، يجمع بين التوثيق والحساسية في التعامل مع الصورة.
حيث تقوم تجربتها على الاهتمام بالذاكرة، إلى جانب الروابط التي تجمع الأفراد بالأمكنة و الموروث الثقافي. حيث تقدم أعمالها نظرة تجمع بين الجانب الوثائقي والبعد الحساس في تصوير الأشخاص. وتتبلور هذه الصور من خلال لقاءات تمتد مع الوقت وفترات طويلة من الانغماس، إذ تعتمد المصورة على الإصغاء والثقة والوقت المشترك. وتسمح هذه المقاربة بظهور خصوصية الأشخاص الذين تصورهم، إلى جانب عمق القصص التي يحملونها.
وفي هذا المسار، حصلت دلفين وارين على جائزة الكتاب “Escourbiac” من مؤسسة “Les Treilles” سنة 2025، فيما يواصل معرضها الجديد تقديم أعمال تنسج صلة بين التجربة الشخصية والذاكرة الجماعية.