مسرحية “العيشوريات”.. عمل فني يناقش سلطة النساء

جولة وطنية لمسرحية “العيشوريات” انطلاقا من سطات والدار البيضاء.

تنطلق يوم الجمعة 3 أبريل 2026 من المركز الثقافي بمدينة سطات، الجولة الوطنية لمسرحية “العيشوريات”، على أن تحط الرحال يوم السبت 4 أبريل بمسرح عبد الصمد الكنفاوي بحديقة الجامعة العربية بالدار البيضاء، في أفق تقريب هذا العمل من جمهور أوسع بعد أن حظي بدعم من مسرح محمد الخامس بالرباط في إطار تشجيع الإنتاجات المسرحية الوطنية.

العمل الذي أخرجه عبد اللطيف الدشراوي، يجمع في تشخيصه كلا من لبنى شكلاط ونجية الواعر وحنان بنموسى وجميلة مصلوحي وسناء بحاج، في تجربة جماعية تسعى إلى تقديم عرض متكامل يجمع بين الفرجة والرسالة. وتعوّل المسرحية على الكوميديا لتمرير رسائل اجتماعية، من خلال مواقف ساخرة تعكس طبيعة العلاقات داخل المجتمع، خاصة ما يرتبط بموقع المرأة.

وتقدم لبنى شكلاط في هذا العمل أداء يجمع بين الطابع الكوميدي والبعد الإنساني، حيث تنجح في تجسيد التحولات التي تعيشها الشخصية، بين معاناة يومية ورغبة في التمرد على واقع مفروض. ويعكس حضورها على الركح خبرة راكمتها في الدراما، مع قدرة على التفاعل مع خصوصية العرض المسرحي، في عودة جديدة لها إلى خشبة المسرح بعد فترة من الحضور في الأعمال التلفزيونية.

ويتأسس النص المسرحي الذي ألفه إبراهيم الهنائي على فكرة مستوحاة من مسرحية “برلمان النساء” للكاتب اليوناني أريسطوفان، غير أنه عمل على تكييفها مع البيئة المغربية من خلال استحضار عناصر من التراث الشعبي، مما يمنح النص خصوصية محلية واضحة. وتدور أحداث المسرحية داخل ورشة تقليدية لصناعة الزرابي، حيث تلتقي خمس نساء يعشن أوضاعا اجتماعية متقاربة، ويشتغلن في ظروف بسيطة، ليتحول هذا الفضاء إلى نقطة انطلاق لتصورات جديدة حول السلطة.

ويوظف النص عناصر من التراث المغربي، من بينها الأغنية المرتبطة بمناسبة عاشوراء “هادي عيشورة يا للا ما عليناش حكام”، في إشارة رمزية إلى تطلع النساء للتحرر من القيود الاجتماعية. كما تقدم المسرحية صورة رمزية من خلال تجربة “حكم عيشور”، حيث تتقمص النساء أدوار الرجال، في محاولة لفهم طبيعة السلطة وإعادة طرحها بشكل ساخر، ما يفتح المجال أمام قراءة نقدية للواقع الاجتماعي.

ورغم الطابع الفكاهي، يطرح العمل قضايا مرتبطة بالعنف الرمزي والاختلالات في توزيع السلطة داخل الأسرة، في إطار بحث عدد من الفنانين عن استعادة وهج الركح، باعتباره فضاء حيويا للتعبير الفني المباشر، وإعادة الاعتبار لفن المسرح الذي ظل يشكل أحد أعمدة التعبير الثقافي بالمغرب.

قرية الصناعة التقليدية لا تقتصر على عرض المنتوجات، بل تسعى إلى إبراز القيمة الإنسانية والثقافية للتراث المغربي الغني من خلال تمكين الزوار من معايشة تجربة حية تعكس مهارات الصناع التقليديين ودقة إبداعاتهم.
قد تهدم أسرة كاملة بسبب جملة اعتباطية قالها طفل في لحظة تخيل سريعة، موقف يلخص كيفية إدارة الأسرار الأسرية، وتعريفها، وكيفية تدريب الأطفال على التعامل معها، الخبيرة الأسرية منى الصباحي تعطي معلومات مفيدة للخروج من فخ الخلافات بسبب الأسرار .
تحتضن محاميد الغزلان (إقليم زاكورة) من 03 إلى 05 أبريل المقبل، فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للرحل، وذلك تحت شعار "تراث حي، ودورة متجهة نحو المستقبل".