افتتح متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، أمس الخميس 12 فبراير 2026، معرض «حَبَّةٌ- شَجَرَةْ – زَهرَةْ» للفنان يونس رحمون والذي سيستمر إلى غاية 30 مارس 2026
صمم المعرض ليكون بمثابة رحلة تأملية تكشف فيها الصور المتحركة والأصوات عن شكل من أشكال البحث الروحي، ويقدم تأملات حول التحول، من صمت البداية إلى إشراق الازدهار.
من خلال تركيب فيديو غامر، يستكشف الفنان تحول الوجود، حيث تغدو الطبيعة مرآة للروح. من البذرة المدفونة، رمز الإمكانات والحمل الداخلي، إلى الشجرة التي تسمو، انعكاسا للنمو والانفتاح على العالم، وصولاً إلى الزهرة، العابرة في زمنها والمشرقة في جمالها؛ تكشف كل مرحلة عن حالة من الوجود الحميمي والعالمي في أن واحد.
في هذا العالم، تتحاور أعمال «حَبَّة» و«زَهرَةٌ» بوصفهما زمنين من دورة واحدة؛ إحداهما موجهة نحو الباطن والأخرى نحو الانبثاق، لتشكلا بذلك توازناً هشأ لكنه أساسي، تلتقي فيه معاني النمو، والمشاركة، والفناء.
حكي فيديو «حَبَّة» قصة البداية؛ حيث نتابع شكلاً بسيطًا يتنقّل في الفضاء، يتردّد، ثم يتوقّف منتظرًا في العتمة. ورغم سكون الحبّة الظاهر، فإن تحوّلا غير مرئي يحدث في العمق. يكشف هذا العمل الزمن الضروري لكل ولادة: مزيج من الصبر، والعزلة، والثقة، بعيدًا عن الأنظار.
يُعرض عمل «زَهِرَةُ – خَصْلَة» لأول مرة بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في شكل تركيب فيديو مكوّن من عشرة شاشات معلّقة، حيث تتفتح أزهار متخيّلة، توحدها نبضات نقطة حمراء. وتقدّم كل شاشة تنويعًا على هذا الجمال لهش والعابر. وبايقاع مشترك، يتحوّل العمل إلى دورة متزامنة تجمع بين التنفّس، والتأمّل، والإصغاء الداخلي.
ومن خلال المعرض توكّد المؤسسة الوطنية للمتاحف على وضع الإبداع الوطني في صميم مهامّها، و تجدّد التزامّها بدعم الفنانين المحليّين، والاحتفاء بتنوّع أساليبهم التعبيرية.

