سيُحيي أكثر من 400 فنان، من بينهم 42 معلما موسيقيا، حفلات على مسارح الصويرة ضمن فعاليات مهرجان كناوة في الدورة 27 وفق ما أعلن عنه المنظمون في ندوة صحفية خصصت لتقديم برنامج الدورة.
وستتحول الصويرة إلى قلب نابض لموسيقى متجددة باستمرار، حيث يلتقي معلمو كناوة، حُماة التراث الحي، بأبرز الأصوات العالمية لثلاثة أيام من التناغم والتفاعل والتواصل. نسخةٌ تنبض بطاقة اللقاءات، وقوة التراث، وشغفٌ بالمغامرة الفنية.
ستتمحور نسخة 2026 حول موضوع رئيسي: المدن الساحلية. من لبنان إلى الكاميرون، ومن البرازيل إلى الولايات المتحدة، ومن الهند إلى إثيوبيا، ومن فلسطين إلى المغرب، يأتي الفنانون المدعوون من مناطق طبعتها التجارة البحرية. تحمل موسيقاهم بصمة هذا الإرث: التهجين، والارتجال، والقدرة على التجديد. لم يكن بإمكان مدينة الصويرة، وهي مدينة ساحلية بُنيت على مبدأ الانفتاح منذ القرن الثامن عشر، أن تحلم بمرآة أفضل.وضمن الفعاليات، سيقدم ُالمعلم محمد منتري حوارًا موسيقيًا مع فرقة بادوم وفرقة سلامنش زيميني، في مزيجٍ فريدٍ من التأثيرات المغربية والإثيوبية، بينما يُشارك مهدي قموم في أداءٍ صوتيٍّ مُؤثرٍ مع فرقة هارلم سبيريت أوف غوسبل بقيادة أنتوني مورغان. ويشهد الحفل، الذي يُحييه عازف الباس الماهر ريتشارد بونا، المعروف بقدرته على الجمع بين التراث الأفريقي ومتطلبات موسيقى الجاز العالمية، مشاركةً خاصةً من أسماء لمنور، التي ستُقدّم باقةً من المقطوعات الموسيقية التي تُجسّد التقاء عالمين موسيقيين استثنائيين. ومن أبرز فعاليات الحفل أيضًا، لقاء المعلم حامد القصري مع كارلينهوس براون في حوارٍ موسيقيٍّ مُعمّقٍ بين إيقاعات كناوة والتقاليد الأفرو-برازيلية، مُواصلين بذلك مسيرتهما الفنية المشتركة.
وتُكرّم هذه الدورة الراحل المعلم مصطفى بعقوب، أحد أبرز الشخصيات في تراث كناوة، والذي وافته المنية عام 2025، ولا يزال أحد أكثر المعلمين تأثيرًا في جيله، مشهورًا بأسلوبه الفريد في العزف على آلة القُمبري، وبحسه الموسيقي الحواري الذي أثرى تاريخ موسيقى كناوة بشكلٍ عميق. واحتفاءً بذكراه، يجتمع كلٌ من المعلم عبد السلام عليكان، وحمزة بعقوب، والمعلم عبد الكبير مرشاني، والمعلم محمد كويو، لإحياء إرثه في لحظةٍ من النقل الجماعي. كما يرحب المهرجان بفنانين ذوي أنماطٍ مميزة: هارلم سبيريت أوف غوسبل لأنتوني مورغان، وجانافيا، و٤٧ سول، وياسمين حمدان، وهوبا هوبا سبيريت، وأودادن، في برنامجٍ يمزج بين فنانين مخضرمين، ومشاريع معاصرة، وجيل جديد من موسيقيي كناوة.

