يحتضن رواق باب الرواح بالرباط معرض “ إرث المغرب ” الذي تنظمه وتنتجه Galerie Rikia Ferrer،بمشاركة الفنانة التشكيلية نادية الشلاوي والنحات بول بيكريش (Paul Beckrich). ويُعد هذا المعرض حدثاً فنيا في المشهد التشكيلي المغربي، لما يطرحه من حوار بصري بين تجربتين فنيتين مختلفتين ومتقاطعتين في آن واحد.
يمتد المعرض خلال الفترة من 4 إلى 19 يونيو2026، في فضاء يحتضن ذاكرة ثقافية وتاريخية غنية، مما يمنح الأعمال المعروضة بعدا رمزيا إضافيا يعزز تجربة التلقي.
يُبنى المشروع الفني على رؤية قيّمية تجمع بين أسلوبين تعبيريين متكاملين:
نحت بول بيكريش الذي يشتغل على المادة والحضور الجسدي والدلالة الرمزية للهيئة واللباس
لوحات ناديا شلاووي التي تستكشف العاطفة والذاكرة الداخلية من خلال اللون والحركة والتعبير الحسي
ويشكل الزي التقليدي المغربي الخيط الناظم لهذا الحوار الفني، حيث يتم التعامل معه ليس فقط كعنصر تراثي، بل كلغة بصرية حية تحمل أبعادا دلالية متعددة، وتتحول إلى:
حامل للذاكرة
فضاء للتأويل المعاصر
وسيط بين الماضي والحاضر
كما يبرز المعرض التباين بين المقاربتين الفنيتين:
فبينما يقدم الفنان الفرنسي قراءة بنيوية وشكلية للموضوع، تنطلق الفنانة المغربية من رؤية وجدانية متجذرة في محيطها الثقافي، ما يخلق توازنا بصريا غنيا داخل المعرض.
ويوفر رواق باب الرواح، بما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية، إطارا مثاليا للحوار بين الأعمال المعروضة، حيث يتفاعل الفضاء مع المحتوى الفني ويمنحه بعدا إضافيا مرتبطاً بالذاكرة والمكان.
يدعو معرض “إرث المغرب” الجمهور إلى تجربة حسية وبصرية تأملية، حيث تتقاطع النحت مع اللوحة، وتلتقي الأشكال بالألوان في سردية فنية واحدة تعيد قراءة التراث المغربي بروح معاصرة، وتبرز قدرته على الإلهام والإبداع المستمر.
