«لوكيش شارما».. ثقافة المغرب ملهمة

تألّق العرض الكبير لأسبوع قفطان بتوقيع مميز للمخرج الهندي «لوكيش شارما»، أحد أبرز الأسماء في تنسيق العروض على المستوى الدولي. بخبرته الممتدة في كبرى عواصم الموضة، استطاع شارما أن يقدم عرضا مميزا يجمع بين الرؤية الإبداعية والتقنيات الاحترافية، مجسدا جمالية القفطان المغربي في قالب معاصر يليق بالمناسبة. في هذا الحوار، يتحدث عن رؤيته الفنية.

كيف بدأت رحلتك في إخراج عروض الأزياء، وما الذي جذبك إلى هذا المجال؟

بدأت رحلتي في عالم عروض الأزياء في سن مبكرة، تحديدا خلال أيام دراستي الجامعية. لطالما كنت مولعا بكيفية تعبير الموضة عن الهوية والثقافة، وهنا تبرز منصة العرض كوسيلة قوية لهذا التعبير. ما يثير حماسي حقا هو فرصة التعاون مع المصممين، العارضين، فرق الإضاءة، تصميم الديكور، والموسيقى لإحياء رؤية المصمم. إنها بيئة مليئة بالطاقة حيث كل تفصيل له أهمية، أحب التحدي في تحويل كل عرض أزياء إلى تجربة لا تنسى.

عملت في العديد من البلدان حول العالم، كيف ترى تطور صناعة الموضة عالميا؟

العمل في دول مختلفة منحني منظورا واسعا حول كيفية التعبير عن الموضة وتنفيذها عالميا. كل مكان يضيف شيئا فريدا من الدقة والتخطيط إلى الإبداع الجريء، وأحاول دائما أخذ أفضل العناصر من كل عرض وتطبيقها في العرض التالي، بغض النظر عن المكان. بالنسبة لي، لا توجد حدود عندما يتعلق الأمر بالإبداع. سواء كنت أعمل في الهند أو في الخارج، أرى أن كل ذلك يُشكل منصة عالمية واحدة. ما أتعلمه في الهند مثل التكيف، السرد الغني، والعمق الثقافي أحمله إلى العروض الدولية. وفي الوقت نفسه، أحاول مشاركة الهيكلية التي أختبرها في الخارج وتشجيعها في وطني الأم. أعتقد أنه من مسؤوليتنا كمهنيين شباب في الصناعة أن نفكر خارج الحدود، نتعاون، ونساعد في رفع مستوى الموضة عالميا.

كيف تعاملت مع تصميم العرض الكبير لأسبوع قفطان؟ وما الذي استلهمته من عناصر الثقافة المغربية؟

كان إخراج العرض الكبير لأسبوع قفطان حلما طالما راودني، وكان بالتأكيد على قائمة أمنياتي. بعد أن أخرجت جلسة تصوير في المغرب سابقا مع مصممين مغاربة مشهورين، اكتسبت تقديرا عميقا لثقافة البلاد وجمالياتها.

بالنسبة لعرض قفطان 2025، ركزت على فهم التقاليد المحلية، الحرفية، واللمسة الفريدة للتصميم المغربي، ومن خلال التعاون الوثيق مع الفريق، هدفت إلى خلق تجربة سلسة تجمع بين التراث المغربي وعناصر مبتكرة جديدة، لضمان عملنا كفريق موحد لتقديم عرض استثنائي.

ما هو المفهوم الفني أو الرسالة التي كنت تهدف إلى إيصالها من خلال العرض الكبير؟

كان المفهوم الفني وراء عرض قفطان 2025 هو تسليط الضوء على التراث الغني للموضة المغربية مع إضافة تفسير إبداعي. الهدف كان إنشاء منصة تحتفي بالحرفية الدقيقة للقفطان، وتقديمه بطريقة تكرم التقاليد وتتواصل مع جمهور عالمي. كانت الرسالة تتمحور حول مزج الأناقة الخالدة مع الابتكار، مما يعكس جوهر الثقافة المغربية بطريقة جديدة لا تنسى.

كيف كانت تجربتك في العمل مع المصممين المغاربة؟ 

كان العمل مع المصممين المغاربة تجربة غنية حقا، تميزوا بتقديرهم العميق للحرفية والتزامهم بالحفاظ على التقنيات التقليدية مع احتضان الابتكار. هذا النهج يتماشى مع فلسفة التصميم الهندية، حيث توجد قيمة مشتركة في مزج التراث مع الحداثة. بالتأكيد، أرحب بالتعاون مجددا مع المصممين المغاربة، لأن إبداعهم الفريد وتراثهم الثقافي الغني يقدمان إمكانيات لا حصر لها لمشاريع مثيرة وملهمة.

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني للاعبين المحليين لكرة القدم بمناسبة فوزه بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين لكرة القدم (الشان 2024).
شكل عرض «المواهب الشابة» محطة بارزة ضمن فعاليات «أسبوع قفطان 2025»، حيث وقفت سبع مصممات شابات على منصة الأناقة ليقدمن رؤى جديدة تعكس جمالية القفطان المغربي، في قالب حداثي يزاوج بين الجذور والطموح.
"بونغ جون هو " رئيسا للجنة تحكيم الدورة 22 والمزمع انعقادها خلال الفترة من 28 نونبر إلى 6 دجنبر 2025.