وتحمل إنغريد ألكسندرا الآن لقب ولية العهد، لتصبح الشخصية التي ينتظر أن تخلف والدها مستقبلا على عرش النرويج. وكانت قد ولدت في 21 يناير 2004، وهي الابنة الكبرى للملك هاكون والملكة ميته ماريت. وبموجب تعديل دستوري أُقر في النرويج سنة 1990، أصبح ترتيب الخلافة يعتمد على الابن الأكبر بغض النظر عن جنسه، وهو ما مهد الطريق أمام إنغريد ألكسندرا لتكون أول امرأة في خط الخلافة المباشر منذ تطبيق هذا النظام على جيلها.
وجاء انتقالها إلى موقع وريثة العرش بعد وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاما، عقب أكثر من ثلاثة عقود قضاها على رأس الدولة. وبعد وفاته، تولى ابنه هاكون العرش بشكل تلقائي، قبل أن يؤدي في الأول من شتنبر اليمين الدستورية أمام البرلمان، بحضور ابنته إنغريد ألكسندرا إلى جانبه. وتعكس هذه المرحلة انتقالا جديدا داخل الأسرة المالكة النرويجية.
وتعد إنغريد ألكسندرا مستقبلا أول امرأة تتولى عرش النرويج منذ الملكة مارغريت الأولى، التي حكمت النرويج والدنمارك والسويد في أواخر القرن الرابع عشر وبداية القرن الخامس عشر. ويأتي صعودها في ترتيب الخلافة في وقت تشهد فيه الملكية النرويجية انتقالا من جيل إلى آخر، بعد رحيل الملك هارالد وتولي ابنه هاكون مسؤوليات العرش.
وخلال مراسم جنازة الملك هارالد في أوسلو، ظهرت ولية العهد الجديدة إلى جانب أفراد العائلة المالكة، في مناسبة رسمية جسدت بداية مرحلة مختلفة بالنسبة إليها. وشهدت الجنازة حضور عدد كبير من أفراد العائلات الملكية الأوروبية وقادة ومسؤولين من دول مختلفة، فيما اصطف عشرات الآلاف من النرويجيين في شوارع العاصمة لتوديع الملك الراحل.
وتحمل إنغريد ألكسندرا من خلال موقعها الجديد مسؤولية مستقبلية بارزة داخل النظام الملكي النرويجي، إذ أصبحت الآن الوريثة المباشرة للعرش، في انتظار أن تتولى يوما ما قيادة البلاد خلفا لوالدها الملك هاكون الثامن.