وقالت وفاء ميراس في تصريح خاص لموقع مجلة نساء من المغرب:”خلال الجزء الثاني من مسلسل أفاذار أُجسد شخصية “كنزة”، وهي فتاة تعيش تحت سلطة أخيها عمار الذي يتخذ قرارات مصيرية نيابة عنها، من بينها تزويجها لسليمان، أحد الشخصيات السلبية في العمل الذي يملك نفوذا لإنجاح عمار في تصدر انتخابات القبيلة، وتمثل كنزة شريحة من الفتيات اللواتي يجدن أنفسهن ضحايا لوضع اجتماعي محافظ، حيث يُختزل دور المرأة في الطاعة والامتثال دون اعتبار لرغبتها أو حقها في الاختيار، وضمن أحداث الجزء الثاني، تتعمق أبعاد الشخصية نفسيًا وإنسانيًا، ونكتشف صراعها الداخلي بين الخوف، والواجب العائلي، ورغبتها في الكرامة والاستقلال، وهذا التطور منحني مساحة أكبر لاشتغال داخلي على المشاعر والتفاصيل الدقيقة للشخصية،بالنسبة لي، كنزة ليست فقط ضحية، بل هي مرآة لواقع تعيشه بعض الفتيات، وهو ما جعلني أتعامل مع الدور بمسؤولية كبيرة وحرص على الصدق في الأداء”.
بنفس الوقت عبرت ميراس عن سعادتها بالتطور الكبير الذي تشهده الدراما المغربية عموماً والأمازيغية خصوصاً، وقالت:”أعتقد أن الدراما الأمازيغية اليوم تعيش مرحلة تطور ملحوظ، سواء من حيث الكتابة أو الإخراج أو الأداء. هناك تراكم مهم بدأ يعطي ثماره، والجمهور أصبح أكثر تفاعلاً ووعيًا بالقضايا التي تُطرح. نجاح أعمال مثل أفاذار يؤكد أن مشاهد الأمازيغية متعطش لأعمال تحاكي واقعه وتعكس هويته الثقافية والاجتماعية.
اماً من حيث الجماهيرية، فأرى أن الدراما الأمازيغية توسعت ولم تعد موجهة فقط لمن يتحدث الأمازيغية، بل أصبحت تصل لفئات أوسع بفضل قوة المواضيع المطروحة وجودة الإنتاج.وأظن أن دعم الإنتاجات ورفع عددها سيساهم أكثر في ترسيخ حضور الممثل الأمازيغي وتمكينه من فضاء أوسع للإبداع والاحتراف”.