وقالت الدكتورة زبيدة بن المامون الأستاذة الجامعية والمعالجة النفسية أن
المراهقة في المعنى اللغوي هي الاقتراب وبالفرنسية التدرج نحوالنضج الجسمي ،الجنسي،العقلي و الانفعالي .
انتقال المراهق من عالم الطفولة الذي كانت معالمه واضحة ومألوفة لديه إلى عالم جديد هو عالم الراشدين يتطلب منه ومن محيطه أساليب جديدة من التكيف والتوافق والاستعداد لهذه المرحلة منذ الطفولة هو عامل أساسي لاستمرارية العلاقة بين الوالدين والمراهق ويسهل مروره لهذه المرحلة من عمره .
فأول مايمكن أن يفعله الوالدان هو أن يغمرا طفلهما بالحب تعبيرا ومضمونا فهذا يجعله متكاملا وواثقا من نفسه مع زرع كلمات إيجابية توحي له أن المستقبل أفضل .
الإنصات هو ثاني عامل للعلاقة الجيدة، فقليل من الآباء الذين يقومون بالانصات الفعلي لأبنائهم وهذا ما يجعلهم يعرفون مايحبون وما ينفرون منه وما يطمحون إليه. فيقدرون على التوجيه دون ضرورة التحكم. فإذا لم يقم الآباء بذلك فستقوم به وسائل التواصل الإجتماعي فينضج المراهق بطريقة خاطئة ويتوجه من أناس ليست لديهم نفس القيم .
الحب الذي يمنحه الأبوين للأطفال سوف يكبر معهم ويعطيهم ثقة بالنفس وفرصة لحب النفس ، و اكتشاف شخصيته بشكل سوي ، وهذا الحب الذي يحصل عليه من الوالدين سوي يكون شخص ايجابي يعيش في بيئة ايجابية ، كما أن الانصات في الطفولة مفتاح الصداقة في المراهقة وبالتالي سوف نجد المراهق يضع أفكاره ومخاوفه وحتي جنونه مع والديه وليس مع أشخاص غريبين قد يدخلوا عليه أفكار خاطئة ، وتأتي لنا كثير من الحالات سواء لفتيات أو ذكور لا يعرف عنهم والديهم شيء وبالتالي يصبح لهم عالم منفصل يحصلون منه علي معلومات وحب وبالطبع هذا يولد الكثير من السلوكيات الخاطئة .
واخر ما يمكن أن ننصح به هو أن نقدم للطفل ومن بعد المراهق على واجبات الرجل أو المرأة ونعرفهم على الطاقة الذكورية والطاقة الأنثوية ومن الأفضل على حسب الجنس أي أن تكون هناك جلسات بالنسبة للأب وابنه والأم وابنتها فيقدمان لهما تعريفا عن الفرق بين الجنسين والطاقتين.
