الحساسية عند الأطفال

هي من بين الأمراض المزمنة، والأكثر تضررا منها هم الأطفال. وتتراوح شدة أعراضها بين الخفيفة، كـالعطس وحكة الأنف أو السعال المتقطع، والشديدة التي تهدد حياة المصاب. تعرفي عليها لتكوني على دراية بهذا المرض الذي يصيب الرضع والأطفال، وبكيفية العلاج والوقاية .

ما هي الحساسية؟
الحساسية هي ردة فعل غير طبيعية من قبل الجسم عند اتصاله مع مواد معينة، إما عن طريق الأكل، أو الاستنشاق، أو اللمس. وغالبا ما يكون هذا الرد مبالغا فيه، لدرجة أنها تؤدي إلى ظهور أعراض مرضية تعرف بالحساسية، وتتخذ أشكالا مختلفة ومتعددة منها : الحساسية الغذائية، وحساسية الجلد، والحساسية في الجهاز التنفسي.

متى تظهر؟
يمكن للحساسية أن تظهر في أي وقت من السنة. فالحساسية المرتبطة بالفطريات تظهر في الشتاء، ويصعب تمييزها عن الزكام. أما الحساسية المرتبطة بغبار الطلع، فتنتشر في فصلي الربيع والخريف. لذا يصاب الطفل فى أوقات مختلفة من السنة، مثل فصل الربيع والشتاء، وتسمى بالحساسية الموسمية، لأنها تبدأ في فترة معينة في السنة، وتتوقف بانتهاء تلك الفترة، أو يصاب بالحساسية طوال العام، وتسمى حساسية عامة غير موسمية.

 الأسباب؟
أن يكون الطفل مصابا بالحساسية لشيء ما، فالأكيد أن ذلك الشيء موجود في محيطه. إذ هناك عوامل تعطي الحظوظ أكثر للإصابة بالحساسية منها التعرض لبعض المواد والملوثات : كالأتربة، ودخان السجائر، والمعامل،  وعوادم السيارات، إضافة إلى الفيروسات. غير أن الأسباب لا تدخل فيها الوراثة بشكل مباشر، بل تخلق لدى من عنده قابلية. وتمر عبر مراحل عمرية منها التحسس لبعض المواد الغذائية كالحليب الاصطناعي. وتظهر عند الطفل منذ الولادة، ومنها الأكزيما أو الطفح الجلدي، وتصيب جلد الطفل ما بين الشهرين من عمره إلى السنتين. وهناك الحساسية المرتبطة بمشكل التنفس، وسيلان الأنف، وتظهر غالبا ما بين سبع وعشر سنوات. وما يميز حساسية الصدر عند الطفل، هو صفير الصدر. وتكون بعد السنتين من عمره، غير أنه في بعض الحالات يمكن أن يحدث الصفير فقط بسبب ضربة برد أو زكام، خاصة في الفترة المترواحة بين دجنبر ويناير وفبراير. وتكون هذه الإصابة، مابين ثلاث أشهر وعامين من سن الطفل.

الأعراض :
تختلف الأعراض حسب نوع المحسس والجهاز المتأثر، أحيانا تكون خفيفة، وفي حالات أخرى تكون حادة. ففي حالات التحسس من الحليب، يصاب الطفل بأوجاع في البطن وانتفاخ وحكة  شديدة، أو الإسهال والتقيء، أو قد يصاب الطفل بهبوط في الدورة الدموية، يترافق أحيانا مع ضيق في التنفس، وهي من الحالات الخطيرة التي قد تؤدي به إلى الوفاة. في حالات حساسية الجلد، تظهر عند الطفل بقع حمراء في الوجه واليد والفخذ، خاصة في الوجنتين، وتفرز قشرة واضحة. أما بالنسبة للحساسية الأنفية، ففي معظم الأحيان، تتواجد الأعراض طوال السنة، وهي سيلان الأنف المصاحب بتكرار العطس، خاصة في الصباح، وحكة شديدة في الأنف، مع احمرار العينين. كما أنه من أهم أعراض حساسية الصدر صعوبة التنفس والكحة لمدة طويلة، وتظهر بصفة واضحة إذا قام الطفل بعمل مجهود أو مع الضحك أو البكاء. وتزداد الأعراض بكثرة في الليل وخاصة النصف الثاني منه، وهي من أشهر الأمراض التي يهيجها تغير المواسم، وتقلبات الطقس التي تنقل المواد المهيجة والمثيرة للحساسية.

كيفية التشخيص :
تشخيص الحساسية يتم بناء على عدة عوامل، منها : إجراء تحاليل الدم، واختبار الجلد. وتعتبر الطريقة الأكثر فعالية والمعتادة للمساعدة في تشخيص الحساسية من مواد محددة، إضافة إلى فحص سريري، ومعرفة حكاية المرض والتاريخ المرضي للطفل. وبغض النظر عن هذه التحاليل، هناك جهاز قياس التنفس ويستعمل للأطفال من سبع سنوات فما فوق، لتحديد الحالة بالضبط، وبالتالي وصف العلاج المناسب. ولا يمكن القول إن الحساسية تعالج بسهولة، بل تتطلب زيارة الطبيب المختص. فخاصية هذه الأمراض أنها أمراض مزمنة، وتوجب الصبر لحل المشكل. للأسف هناك حالات تشعر الأم  بالتحسن، وخاصة الأطفال المصابين بالربو، فتتوقف عن زيارة الطبيب إلى أن تعاوده الأزمة. لذا ينصح بالكشف على الأقل مرتين في السنة، للتأكد من الحالة الصحية للطفل وفق الفصول مثلا، أو الأمراض المرافقة لأنه قد يكون في حاجة للدواء، والأم غير مدركة لوضعه الصحي.

الوقاية مهمة :
إن أولى خطوات العلاج من الحساسية تكون بالسيطرة على أسباب الإصابة، وإبعاد الطفل قدر المستطاع عن المهيجات، أو المواد المسببة للحساسية. ويتم لك بتجنب مثيرات المرض، والحرص على جوٍ صحي خال من التلوث في البيت، والمحافظة على درجة حرارة معتدلة داخل البيت. كما ينصح بعدم إلباس الطفل ملابس كثيرة، لأنه بسبب السخونة والبرودة، يكون أكثرعرضة للمرض. كما يجب عدم الخلط بينها وبين البرد، أي الميكروبات التي تحوم، وهي فيروسات تدخل من الأنف والحلق. وطريقة العلاج هي جرعة الزكام، كما يجب النأي بالطفل عن الشخص المصاب وسط العائلة.

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟