المخرجة البريطانية ديبورا بيركن … المرأة المغربية أثبتت جدارتها في مجالات عدة

ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان اللمرأة العربية السينمائي في لاهاي بهولندا، عرض يوم أمس الأحد فيلم  أولاد الحرام للمخرجة البريطانية ديبورا بيركن…ويتناول الفيلم حياة أم تم تزويجها وهي في الرابعة عشرة من عمرها وتخلى عنها زوجها لتضطر لتربية ابنتها التي لم يعترف بها والدها، فتعيش وحيدة، لكنها تسترد الأمل مع التغيرات الجديدة التي طرأت على المدونة القانونية المغربية، توجهت للمحكمة وتمكنت من الحصول على الاعتراف بابنتها.

في لقاء خاص مع المخرجة البريطانية ديبورا بيركن, ماهي الأسباب التي دفعتك لانجاز هذا الفيلم؟

– لقد سافرت الى المغرب ووجدت النساء المغربيات متفتحات ومستعدات للحديث معي ، لقد فوجئت بهذه الروحية التي تنم عن ثقة بالنفس لقد تأكد لي ان المرأة المغربية مختلفة عن النساء في البلدان الاسلامية التي سبق لي أن زرتها مثل مصر والأردن، فالمجتمع المغربي متفتح والنساء حاضرات في مجالات عديدة كمحاميات ومهندسات وقاضيات ، المغرب بلد مدهش ويتطور بسرعة.

على ضوء هذه الاجابة ان نقول ان السبب في انجاز هذا الفيلم هو اكتشاف اختلاف المرأة المغربية عن النساء العربيات؟

انه ليس السبب الوحيد، ولربما استغرب البعض مني باعتباري امراة غربية أن أذهب الى المغرب وأهتم بقضايا اجتماعية مغربية، ولكن منذ أحداث 11 سبتمبر أصبحت موضوعات العلاقات بين الغرب والشرق محور اهتمام الجميع، اعتقد ان الحكومة المغربية أنجزت تطورات ، والسلطات سهلت لي بعض الأمور مثل تصوير المحاكم، وهذا الأمر لم يكن سهلا في البداية وبعد المناقشات اقتنعوا بحسن نيتي في أنني أريد أن اقدم صورة واقعية عن المجتمع المغربي، ورأوا انطباعي الجيد عن المجتمع المغربي ، بالطبع هناك مشاكل حقيقية في المجتمع المغربي، والمغرب ليس جنة للنساء، ولكن الواضح ايضا أن هناك ارادة حقيقة لحل هذه المشاكل وتجاوزها.

يقام  مهرجان المرأة العربية السينمائي في لاهاي بهولندا تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة، ماهو المطلب الذي تتمنين أن يتحقق للنساء العربيات؟

نحن نحتفل بيوم المرأة العالمي في بريطانيا ونعتقد ان كل مشاكل المرأة قد تم حلها، صحيح ان المرأة في الغرب قد حققت الكثير من طموحاتها ونالت حقوقها، ولكن هناك في الآونة الأخيرة مشاكل مخزية كاستغلال الاطفال جنسيا، بالتأكيد مشاكل المرأة في العالم العربي أكثر بكثير، وأتمنى ان تزول وأن لا نراها ومنها مشكلة شهادة المرأة حيث تعتبر نصف شهادة الرجل وهو أمر أعتبره مخجلا وأتمنى أن تكون  شهادة المرأة في المحاكم كما شهادة الرجل كاملة ..حالها حال شهادته .

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟