زوجي تزوج بدون علمي

تحايلوا‭ ‬على‭ ‬القانون‭ ‬إرضاء‭ ‬لفحولة‭ ‬تستجيب‭ ‬ل‭ ‬‮«‬الشرع‭ ‬أعطانا‭ ‬أربعة‮»‬،‭ ‬رجال‭ ‬خلقوا‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬التشريعات‭ ‬الجديدة‭ ‬المانعة‭ ‬للتعدد‭ ‬مسافات‭ ‬تفصلهم‭ ‬عن‭ ‬الانتماء‭ ‬لزمن‭ ‬الحقوق،‭ ‬وتنسبهم‭ ‬لزمن‭ ‬الحريم‭ ‬وهارون‭ ‬الرشيد،‭ ‬حيث‭ ‬زوجة‭ ‬واحدة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تكفي‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬رجح‭ ‬كفة‭ ‬الثانية‭ ‬والثالثة‭ ‬والرابعة‭ ‬وما‭ ‬خفي‭ ‬أعظم. الإنجاز التاريخي، ثورة في القوانين، الحدث المنصف، فلاشات إعلامية رافقت منذ عشر سنوات مدونة الأسرة المغربية الجديدة في إشارة إلى الخطوات التي حققتها، إذ لم تعتكف كل الفعاليات النسائية والحقوقية وحتى الإعلامية في ظل انتظار نتائج تفعيل مقتضيات ما اعتبر انجازا تاريخيا، بقدر ما تمت مباركة فصول تحمل ظاهريا مؤشرات الإنصاف والعدل والمساواة والكرامة داخل مؤسسة الأسرة والزواج، غير أن أنفاس ذات الفاعلين بدأت تفقد حماس البداية أمام ظاهرة التعدد التي لم يخطىء فيها القرار الإلهي “ولن تعدلوا”، بعد خروج من رحم الفصل القانوني الذي قدم حقا بيد وأخذه بيد أخرى سلوك التحايل إرضاء للرغبة في زواج يبدأ في السر قبل أن يستعين طرفاه بالفصل القانوني الخاص بتوثيق الزواج للخروج إلى العلن دون حاجة إلى طلب موافقة الأولى ولا الثانية ولا حتى الثالثة في بعض الحالات، وضعية تعكس ضعف القانون أمام سلطة مسلك الاحتيال عليه.

 اختارت عائلة أحمد أن تناقشه في قراره الزواج من أخرى بعد أن فرقت تفاصيل مبهمة بينه وبين زوجته التي عاش معها تحت سقف الزوجية ثلاثين سنة، إذ لم يفكر في التعدد خلال سنوات العمل بمدونة الأحوال الشخصية من باب الإيمان بأن زوجته تملأ كل حياته ولا واحدة تعوض مكانتها، حب على الملأ كان يجهر فيه احتراما لأم أولاده الستة التي رافقته خمسة وثلاثين عاما، سنوات عشرة طويلة ومشاعر لا تحجب تميزها عن كل نساء جنسها حين يريد أن يفتخر بمن استغلت وضعه المهني لتتدلل زيادة، لكن إيقاع حياة التفاهم التي كان حبلها طويلا بدأ يتقطع في السنوات الأخيرة من قرب تقاعده النسبي، هكذا استعان محمد بسلاح “ضرب امرأة بامرأة” المثل العاكف في تربيته حتى مع شخصية الجنتلمان التي رافقته في علاقته الزوجية على مدى سنوات، عمر انتهى باختياره مغادرة بيت الزوجية من دون أي إجراء آخر يتعدى الانفصال دون طلاق، إذ رفض تقديم “هدية” لزوجته من قبيل استشارتها في قرار زواجه في انتظار موافقتها وهي من صارت بنظره من حسابات الماضي،  “لم أرضى بإجراء الموافقة الذي لا يناسب وضعية انفصالنا كزوجين، لذلك اخترت أقصر الطرق وهو الزواج بالمساكنة فقط، ولتأمين علاقتي انتقلت للعيش مع زوجتي الثانية، انتظرت إلى حين ولادة ابننا بعد عامين من ارتباطنا لأتقدم بطلب ثبوت زواجي الذي مر عليه ثماني سنوات”. يقول أحمد الذي لم ينف التزامه بمسؤولياته المادية كاملة على زوجته الأولى احتراما لسنوات كنا فيها على توافق وانسجام يضرب فيه المثل قبل أن تفرق بيننا السبل بسبب تراكمات نفسية أحسست جراءها أن أسلوبي في التعامل فهم على أنه ضعف مني”

بين‭ ‬مأزق‭ ‬القانون‭ ‬ومنفذ‭ ‬الحق‭ ‬الشرعي‭  

على إيقاع التهديد بالتخلي عن مسؤولياته تجاه الأسرة يهجر بيت الزوجية الذي عاش فيه خمسة وعشرون عاما، وخوفا منها على أن تظل معلقة ماديا بعدما خانها اختيارها التوقف عن العمل في مجال التعليم من أجل تربية أبنائهما وإدارة أعماله العقارية المسجلة كلها باسمه، وجدت حليمة نفسها في مأزق زواج يتهاوى على أنفاس الخيانات المتتالية، مشكل عائلي بدأ يفرض ضغطا نفسيا على الزوجة التي لم تجد أية حصانة اجتماعية ولا مادية أمامها لترفض قراره بالتعدد بعدما ألقى في وجهها بخاتمته : الحق الشرعي، هي استعانت في البداية بالفصل  20 من مدونة الأسرة المانعة للتعدد، وهو استعانة بمزاجية الرجل العربي الذي لا يجد أي حرج في أن يوقف وصايا الدين عند نقطة المصلحة، دون أن يجرأ على إكمال الآية: وإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة، ولن تعدلوا. وما بين حالة الخوف من مصيرها وهي في سن الخامسة والخمسين عاما بدون رصيد، وبين وصايا الجمعية التي شحنت داخلها بالاستشارات القانونية لا أكثر، وجدت حليمة نفسها في مدة السنة التي كانت تجمع فيها معلومات قانونية عن الكيفية التي تحصن من خلالها وضعها وحقوقها، ضرة لزوجة سرية وثق زوجها زواجه منها في ظل هفوة قانونية تتم باسم توثيق الزواج دون مطالبة المعني بشهادة العزوبية “أصبت بحالة نفسية صرت أفقد جراءها شعري بشكل مخيف، كون التي صارت زوجة ثانية لزوجي هي ذات الخادمة التي كنت سيدة البيت التي تشتغل فيه ” تقول حليمة التي رضخت لواقع الأمر : مولود جديد وزوجة ثانية لزوجها الذي تزوج من دون أن يستجيب للشرط الضعيف قانونيا وواقعيا :  موافقة الأولى.

مسالك احتيالية من أجل التعدد، جعلت النص القانوني عاجز عن فرض  تقييد الزواج الثاني أو حتى الرابع بموافقة الزوجة الأولى، إذ زواج الفاتحة يقصر المسافات نحو إثبات الزواج أو البنوة من زواج سري يصبح شرعي وعلني، في هذا الإطار قدم تقرير جمعية مبادرات للنهوض بحقوق المرأة ما يفيد ارتفاع حالات التعدد باللجوء إلى مسطرة ثبوت الزوجية، أكثر من ذلك أكدت النتائج أن : المعلومات المستقاة في إطار البحث من السادة القضاة، رؤساء أقسام قضاء الأسرة، أنفسهم أنه في حالة كون مقيم ثبوت الزوجية متزوج من زوجة أخرى”تعدد”، فإن القاضي يستدعي تلك الزوجة عن طريق عون قضائي، وفي الجلسة المعنية، وفي حال غياب الزوجة الأولى، تقضي المحكمة في الملف على حاله.” وضعه يجعل السؤال الملح مطروحا : هل سلطة القانون في حماية الزوجة الأولى من التعدد عليها تقف عند حدود المطالبة بموافقتها التي تبقى ضعيفة أمام وضعها الهش اقتصاديا عند اختيار الطلاق كخيار يقدمه لها القانون في حالة رفضها التعدد وتشبث الزوج بالحق الشرعي؟.

يشير التمييز في مكان العمل إلى ظروف غير عادلة أو معاملة غير سارة بسبب الخصائص الشخصية - وخاصة العرق أو الجنس أو العمر.
يقارن الشخص نفسه وأبناءه بغيره فيفتح أبواب قد لا يستطيع إغلاقها، منها أبواب إيجابية قد تدفع الأسرة للأمام، وأخرى سلبية قد تشكل تلوثاً وإفساداً للمناخ الأسري.
أعلنت عيادة الدكتورة إيمان السلاوي عن وصول تقنية ثورية في مجال الطب التجميلي والتجديدي إلى المغرب، وهي تقنية اكسوسوم الإكسوميد للبشرة والشعر.