احذري هذه العوامل المساهمة في التعثر الدراسي لطفلك

التعثّر الدراسي أو التأخر الدراسي إشكالية باتت تؤرق الآباء والمربين والتلاميذ، وفي أغلب الحالات، يقوم الآباء والمربون بتحميل الطفل المسؤولية، دون الأخذ بعين الإعتبار أن التعثّر الدراسي هو نتيجة مشاكل ذهنية أو نفسية أو اجتماعية يعاني منها الطفل، كما يضطلع الجو الأسري بدوره في التعثّر الدراسي، وقد يكون سلوك إدارة المدرسة مع التلميذ، من أهم اسباب هذا المشكل. غالبا ما يركّز الآباء على التأثيرات السلبية للتعثر الدراسي على مستقبل الطفل دون الأخذ بعين الإعتبار أن تشخيص الأسباب وطرق معالجتها هي الخطوة الأهم التي يجب اتخاذها من أجل مستوى دراسي جيد لإبنائهم. للتعرف أكثر عن أسباب التعثّر الدراسي، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتورة، أمينة بوضربة، اختصاصية في التحليل والعلاج النفسي. بالرباط.

ماهي العوامل المرتبطة بالطفل؟

هناك عدة عواما، نذكر منها، الإعاقة الجسدية، كضعف الحواس : السمع والكلام والبصر، فالطفل الذي يعاني من عسر الكتابة أو عسر الكلام أو عسر التناسق الحركي أو ضعف البصر يجد صعوبة فى تعلم القراءة، كما أن تدني نسبة الذكاء العام لديه تحد من قدرته على التحصيل، نجد أطفالا سريعي الفهم وآخرين لديهم بطء في التفكير والتعبير، كما أن الخوف من المدرسة أو رهاب المدرسة الذي تصل إلى درجة الرعب من المدرسة أو المدرس أو المادة الدراسية من بين الأسباب التي تجعل الطفل يكره المدرسة ولا يرغب في الذهاب إليها، إضافة إلى أن الخجل والإنطواء وعدم الثقة بالنفس وقلق الابتعاد عن الأم وفرط الحركة وقلة الانتباه وضعف التركيز، كلها من شأنها أن تعيق قدرة التلميذ على الاستيعاب والمواظبة.

عوامل تتعلق بالمدرسة والمدرس

عدم ملائمة البرنامج الدراسي لقدرات الطفل المعرفية ولعمره التحصيلي، وعدم تلبية هذه المناهج لحاجيات الطفل الإبداعية التي توفر له الجو المدرسي المناسب الذي يفتح أمامه فرص التشجيع والنجاح ويشبع حاجياته وميوله، كما أن انعدام التقنيات التربوية وغياب فضاء مناسب للعب كالأنشطة الموازية بما فيها الموسيقى والرسم والمسرح تجعل الطفل ينفر من المدرسة، فإذا كانت مسؤولية المدرسة هي الوقاية من التأخر الدراسي ودور المعلم هو استخدام الطرق الإيجابية في التدريس وجذب انتباه الطفل وفهم نفسيات ومشكلات التلاميذ والتعرف على حالاتهم، فإن هناك حالات سببها المدرّس لعدم إدراكه لتقنيات التواصل مع الطفل تؤثر سلبا على مسار التلميذ وتشعره بالإحباط، منها طريقته في التعليم وتحقيره للطفل وإهانته وإهماله ومقارنته غير العادلة مع تلاميذ آخرين.

ماهي العوامل التي تتعلق بالأسرة؟
تتحمل الأسرة جانب من المسؤولية في خلق بعض أسباب التعثّر الدراسي، منها التنشئة الاجتماعية الخاطئة المبنية على العنف وسوء المعاملة والإهمال والحرمان من الحنان وغياب الأب أو الأم وعدم التواصل مع الأبناء، وتعد الخلافات الزوجية والتفكك العائلي من أبرز الأشياء التي تزرع الخوف عند الطفل وتجعله في قلق دائم بسبب غياب الأمن بالبيت، كما أن مستوى الأسرة الاقتصادي وخاصة فيما يخص سوء التغذية من الأشياء التي تعوق الطفل وتحد من استيعابه للتعليم، كما أن التدليل والحماية المبالغ فيها والتساهل الزائد مع الطفل تعطي طفلا عدوانيا وعصبيا أو خجولا فاقد للثقة في نفسه وغير قادر على التجاوب الدراسي.

أين يظهر هذا التعثّر ؟
في العديد من السلوكيات منها إهمال الدروس والسلوك داخل القسم والنتائج الدراسية، وللإشارة، لا يمكن اعتبار النتائج الدراسية الجيدة دليلا على سلامة الطفل النفسية لذا يعتبر التواصل الدائم بين الأسرة والمدرسة من أهم الأشياء المساعدة على حل المشاكل التي يعاني منها الطفل سواء على مستوى المدرسة أو البيت وإيجاد الحلول المناسبة، كما أن تعزيز ثقة الطفل بنفسه وإشراكه في الأنشطة الموازية كالمسرح مثلا، قد يساعد في حل مشكل الرهاب الاجتماعي أو الخوف من المدرسة.

ماهي العوامل التي لها دور في تنمية مواهب الطفل، والتي تحول دون التعثّر الدراسي؟
لرياض الأطفال دور مهم في حياة الطفل من خلال بناء شخصيته وتطوير قدراته المعرفية فهي تنمي عنده الشعور بالثقة في نفسه وتشبع حاجاته إلى الاستقلال، كما توفر له المواد المساعدة التي تمكنه من استكتشاف محيط بيئته وتنمي الروح الجماعية عنده وتعلمه الجرأة بالإضافة الى إثراء الحصيلة اللغوية لديه، كما أن للروض أهمية في تذليل العقبات التي تعترض الطفل وتكسر حاجز الخوف الذي يتولد عنده عند الالتحاق بالمدرسة.

ماهي أهم الطرق المقترحة لمعالجة التعثّر الدراسي؟
يختلف علاج التأخر الدراسي باختلاف الأسباب التى أدت إليه فقد يكون بسبب مرض عضوي، والضعف العام وقد يرتبط بمنهجية التدريس العقيمة أو سوء العلاقة بين الطفل والمدرسة وقد يرجع إلى صعوبات أسرية لها علاقة بمحيط الطفل وببيته والتي لا تسمح له بإيجاد مكان مريح وهادئ لمراجعة دروسه وتشعره بالأمان بعيدا عن التطاحنات والمشاكل الأسرية، فإذا كان السبب هو ضعف السمع أو البصر أو الكلام يعرض الطفل على الطبيب المختص في الحواس، أما إذا كان التأخر بسبب مشاكل وعوامل نفسية، فيجب أن يعرض الطفل على أخصائي نفساني لتتبع الحالة وبالتالي علاجها لأن إشكالية التعثّر الدراسي مشكل قابل للعلاج ويبقى وجود أخصائي النطق داخل المدارس مسألة مهمة « اورتوفنيست » وضرورية.

 

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟