ليبيا نيفين الباح : سنرى تحولا قريبا من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة التأسيس

محامية وناشطة حقوقية ليبية معنية بالتحولات الديمقراطية, ببلادها وتركز كثيرا في نشاطها الحقوقي على قضايا حقوق الإنسان. وتنطلق في تصورها لقضايا النوع من كون ا لمرأة ليست الحلقة الأضعف، بل فاعلة في الحراك ومسار التحول.
ما هو تقييمك لتطور الأحداث في بلدك؟
ليبيا دخلت منعطفا خطيرا بعد سقوط نظام العقيد، وانهيار المؤسسة الأمنية، وإضعاف المنشأة العسكرية التي فككت نظامه إلى كتائب ووحدات عسكرية تابعة له مباشرة وتحت آمرته. وكذلك ما تعرض له الجيش الليبي من خسائر فادحة، نتاج ضربات حلف الأطلسي المتضمنة أكثر من 26 ألف طلعة جوية.
كل هذه الأحداث، كانت من ضمن الأسباب مجتمعة في تسلل جماعات وحركات وتنظيمات من جنسيات مختلفة إلى ليبيا، وتسببت في الانحراف عن المسار الديمقراطي.  إلا أن هذه الأسباب لم تكن وحدها سبب تفاقم الأوضاع في ليبيا، بل أعلنت هذه الجماعات والحركات عن بعض المواقف إبّان نهايةالثمانينيات وبداية التسعينيات، هي  مواقف إرهابية واجهتها الدولة الليبية وسيطرت عليها بأحكام، ولذا فإن هذه الجماعات كانت موجودة أصلا قبل تسونامي التغيير الذي اجتاح المنطقة العربية، وأصاب ليبيا. حيث كان بعض هذه الحركات والجماعات في صورة خلايا نائمة، وجزء آخر منها وافق على المصالحة مع الدولة، بل أقحم نفسه في برامج الإصلاح، وعلى رأسها قيادات في حركة الإخوان المسلمين الذين سرعان ما تنازلوا عن مشروعهم الإصلاحي، واستبدلوه بمطالب التغيير الجذري، واكتفى آخرون بالحصول على مبالغ وتعويضات مادية، ورفض البعض منهم الحصول على هذه التعويضات.
وبسبب حداثة التجربة الديمقراطية والسياسية في ليبيا، استطاعت هذه الجماعات تأسيس أحزاب ومؤسسات سياسية، نظمت نفسها في وقت قصير جدا. واستطاعت أن تتحصل على دعم دولي وإقليمي قبل صدور قانون nينظم عمل الأحزاب، وقامت بتشكيل أجنحة عسكرية لها لفرض نفوذها على أرض الواقع. وبالفعل احكمت سيطرتها، وكذلك أصبحت تتدخل في اتخاذ القرار السياسي بالقوة، وكذلك التهديد باستخدام القوة حيث كان لهم قوة الأمر المقضي. وتحصل البعض منهم على مقاعد في المؤتمر الوطنى، وبالتالي وصلوا إلى السلطةوأصبحوا يفرضون أجندتهم. ومن أمثلة هذا التدخل،الضغط في صدور قانون العزل السياسي المخالف لمبادئ الحقوق والحريات العامة، وقرار الاعتداء والهجوم على بنى وليد المعروف بقرار رقم 7 الذى تعرض فيه أهالي بنى وليد إلى أنواع مختلفة من الانتهاكات الإنسانية، وصلت إلى حد القتل على الهوية.لكن رغم ذلك، نجزم بعد كل ماتعرض له الشعب الليبي من ويلات، ومكافحته من أجل تقرير مصيره، سنرى تحولا قريبا من المرحلة الإنتقالية إلى مرحلة التأسيس والإستقرار. ولابد أن نرسخ ونكرس بعد ماحدث من حروب أهلية وتناحرات جهوية، إلى فكرة السلم الاجتماعى للتعايش، والمشاركة في بناء الوطن تحت مبدئ المواطنة والسلام. فلابد من ليبيا، وإن طال النضال.

منذ بداية ما سمي بالربيع العربي كانت النساء في قلب الحراك، لكن في النهاية لم يجنيين ثمار هذا الربيع، ما السبب بنظرك؟

لم تكن المرأة اللبيية الحلقة الأضعف على الاطلاق لا اجتماعيا ولا سياسيا ولا ثقافيا، بل العكس. فأول من قام بالحراك السياسي هي المرأة، وأول من ظهر على المستوى الحقوقي هن المحاميات، وعلى المستوى الإعلامي الإعلاميات والسياسيات. والنساء في المجتمع المدني هن الأقوى تنظيميا وسياسيا، ولكن بعد ظهور تيار الإسلام السياسﯩي ظهرت طفرة لمحاولة تحجيم دور المرأة، وإطلاق الألقاب لتحجيم نشاطها كوصفها bبأنها تطبخ للثوار، وبأنهنأصبحن حرائر وحرة، كل هذه الأسماء والأوصاف والمحاولات كانت في اعتباري الشخصى ظواهر سلبية، ساعدت في عدم إظهار المرأة بالشكل اللائق بها سياسيا واجتماعيا وثقافيا. وكذلك فإن ارتضاء الكثير منهن بالدور الثانوى، أو الذى اختي لها، تسبب في انتكاسه لها وتراجعها عن الدور الذى تستحقه وبجدارة أن تكونه

كيف تتوقعين مسار وداعيات هذه الأحداث على وضعك كامرأة؟
الأمر ليس بالسهل، أنا أحدى اللواتى حملن مشعل التحرر، ودفعت ضريبة باهضة من أجله. فقد تم تكفيري وتخويني، إلا أنني كمحامية وحقوقية أرى أن المرحلة القادمة هي مرحلة تصحيح مسار. لم يكن المجتمع الليبى قاس على المرأة يوما ما، بل دائما كان يقف إلى جانبها ويحترمها. ولعل ماحدث من اغتيال وخطف وتهجير للنساء، إنما كان حادثا عرضيا لترويع المدنيين، يجب أن نتتبعه ونلاحق كل من حرض وساعد ونفذ الأفعال التي ارتكبت في حق النساء قضائياً.عملي كمحامية ونشاطي الحقوقي وإيماني بأفكاري، تحملني التزاماً أدبيا في الاستمرار من أجل تكريس القيم الإنسانية ومبادئ الحقوق والحريات العامة، والتعايش السلمي وحق المشاركة والمواطنة .

ما هي رؤيتك للتغيير الذي يجب أن يحصل في بلدك، ويصب في صالح المرأة. بمعنى آخر، ما هي الانطلاقة ؟
تكريس مجموعة من القيم الإنسانية في المجتمع من أهمها : التعايش السلمي، دعم المرأة للمرأة، إشراكالمرأة في الحياة السياسية. أن يكون للمرأة دور أساسي في المصالحة، أن يكون للمرأة دور فعال في الحوار، عدم الاقصاء. إلغاء كل الأعراف والقوانين المجحفة بحق المرأة التي في عمومها جاءت بعد الثورة في صورة تقييد اجتماعي. تقديم رؤيا واضحة وبرامج توعوية وتثقفية، وإعداد قيادات نسوية، واقحامهن في كافه المجالات، سياسية وعسكرية وأ-منية وتعليمية.

فاطمة أحمد النجار : حطمنا الصنم ولكننا لازلنا على دينه

محامية وباحثة بمركز ليبيا للدراساتالاستراتيجية والمستقبلية، مهتمةبقضايا التحول السياسي والانتقالالديمقراطي في بلادها وفي الوطنالعربي، ومنشغلة بدرو المرأة الليبيةفي الحراك الاجتماعي بوطنهاخصوصا على خلفية أثار الربيع العربي.يُقال بأن الفرص تُخلق من الأزمات وأن التغييرالحقيقي يحدث عندما يتم التركيز على خلقمسارات جديدة لا على مجرد رفض القديمة منها،ويبدو بأن دول ثورات الربيع العربي عندما قررترفض المسارات القديمة قد هيأت نفسها لخلقمسارات أُخرى جديدة ولكنها لم تملك الإحداثياتبعد، أو بالأحرى لم تمتلك المفاتيح بعد لتشكيلالإحداثيات الجديدة التي تكون منسجمة ومتصالحةمع الماضي للعبور ضمن الحاضر للمستقبل،والمرأة في دول الربيع العربي تسعى لخلق أنماطجديدة من التفكير، أنماط جديدة من السلوكيات،أنماط جديدة من الفاعلية للتأثير في مجتمعها،والمرأة الليبية كمثيلاتها العربيات لا تسعى للتأثيرعلى مجتمعها الصغير فحسب وإنما لتكون المواطنةالعالمية والنموذج المطلوب اللائق بالمرأة العربية.ولكن إذا كنا قد حطمنا الصنم، إلا أننا كما يبدولازلنا على دينه، فبرغم التغيير الظاهري الذيأحدثته ثورات الربيع العربي إلا أن الأنظمة القديمةلازالت موجودة فهي التي تقودنا في الخفاء كما هو في العلن وأن الانتقال الديمقراطي الحقيقي لم يحدث بعد ولعله لن يحدث إلا إذا أدركنا حقائق الأمور وسمينا الأشياء بمسمياتها، واعترفنا بأن المسببات لا تنفصل عن أسبابها، فالأسباب الحقيقية لثورات الربيع العربي ليس لأننا ضقنا ذرعاً بالأنظمة الاستبدادية ولكن لأننا نحن أصبحنا الاستبداديين وضقنا ذرعاً بأنفسنا وما انعكس علينا وما قبلناه على أنفسنا من ضعف وجهل وخذلان كمجتمعات بصفة عامة وكنساء عربيات مغاربيات بصفة خاصة، وبالتالي فإن التغيير المطلوب يبدأ منا نحن، علينا نحن أن نكسر الصنم في دواخلنا، وعلينا نحن كنساء مغاربيات أن نعيد اكتشاف هوياتنا الحقيقية وأن ندرك بأن هوياتنا كنساء لا تقتصر على كوننا نساء وإنما كجزء لا يتجزأ من المجتمع ينفعل ويتفاعل به وأن الدعم الحقيقي الذي تحتاجه المرأة يكمن في دعمها لنفسها وإيمانها بأنها تستحق الأفضل وهذا يتطلب الإناة والصبر والتركيز على الذات وتطويرها والعبور بها إلى الآخرين، فمن خلال استطلاع للرأي العام إجراه مركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية مع معهد القيادات العربية النسائية بالأردن حول مشاركة المرأة السياسية في المجتمع – استطلاع تم في ليبيا واليمن وتونس – تبين بأن المجتمع الليبي لا يستطيع رفض السيدة القادرة على المساهمة في إحداث التغيير الحقيقي والتأثير في المجتمع بصفتها مسئولة أو منتخبة أو معينة من المجتمع المدني أو كقيادية أو ناشطة أو حتى كربة بيت لتكون إحدى الفاعلات أو المساهمات في الانتقال الديمقراطي الآمن نحو دولة المواطنة.

 

قدم المخرج والكاتب المغربي عبد الحي العراقي فيلمه الجديد "55" في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، كأول عرض أول للفيلم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
يستعد النجم المغربي دوزي، لتمثيل المغرب من خلال إحياء سهرة فنية كبرى في "حفل الأخوة الإيفوارية المغربية" من تنظم سفارة المملكة المغربية في أبيدجان عاصمة كوت ديفوار يوم الجمعة 15 ديسمبر 2023، بحديقة المعرض الكبير بالعاصمة أبيدجان.
استضاف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي الاحتفال السنوي الخامس لتكريم المرأة في السينما بالشراكة مع مجلة فانيتي فير أوروبا.