مصر هالة فهمي : المجتمع الذكوري صناعة نسائية بحتة

كاتبة وإعلامية، صحفية بجريدة الجمهورية ورئيسة القسم الثقافي بصحيفة المساء، لها عدة مؤلفات قصصية ومسرحية وأعمال شعرية إضافة إلى النقد الأدبي . وتنشط إضافة إلى ذلك في هيئات تنقابية وأدبية وفكرية مصرية وعربية .

ما هو تقييمك لتطور الأحداث في بلدك؟
قد يكون تطور الأحداث في مصر صادما بعض الشيء، خاصة بعد ثورة على موجتين. وثورات الغضب تنتظر نوعين من النتائج : نتائج سريعة قريبة، ونتائج تحتاج لسنوات. وقد تأخرت النتائج السريعة نتيجة الإرتباك لمصر، والذي « الإخوان المسلمين » الذي حدث بعد حكم أحدث إرتباكا كبيرا استنزف منا الوقت والجهد لمجرد العودة فقط لما قبل حكمهم، ونظرا للصبر الطويل الذي عاناه الشعب المصري، كان من الصعب أن يثق بأي وعود، فقد صبر على حالة من الإبتزاز المادي والمعنوي لسنوات. ربما يتغير الوضع الأن على استحياء بوجود رئيس متفهم للوضع، يتعاطف معه غالبية الشعب. وسيحتاج هذا الرئيس للكثير من الوقت، نتيجة تراكم الفساد على طبقات. وعلاج مثل هذا التراكم يحتاج لسنوات تتجاوزها مصر بإذن لله.
منذ بداية الربيع العربي كانت المرأة العربية في قلب الحراك، لكنها لم تستفد من ثمار, هذا الربيع ؟
المرأة العربية صانعة أحداث، وصانعة رجال. ومنذ فجر التاريخ، وهى قوية، قامت على أكتافها نصف بناء الحضارات. والتاريخ يشهد بذلك لملكات حكمن، وأمهات ربين، ونساء خضن المعارك بالسلاح أو بالكلمة، ويكفي المرأة شرفا أنها من تربي وجدان النصف الآخر للمجتمع فهى الأم التي تغرس البطولة والإقدام في قلب .« الرجل » أبنها، وتربي فيه القوة أو الخنوع. إذن فدور المرأة لا ينكره إلا جاهل. أما في ثورات الربيع العربي يشهد التاريخ بأنها كانت كتفا بكتف مع الرجل، واستشهد منهن كما استشهد من الرجال. ولكن هناك واقع يجب الاعتراف به وهو أننا برغم كل المنجزات، إلا أننا نعيش عصر ردة في التعامل مع المرأة. التي تحول بمجرد الإنتهاء من الحدث لمجرد فرد لا يحصل إلا على فتات القوم من الرجال. وهذا الغبن لا أعفي المرأة منه، فقد استسلمت لسنوات بأن يدافع عنها الآخر، ويتحدث عن حقوقها في الإعلام والخطب، ولا تحصل منه إلا على القليل، والمشهد السياسي يقر ذلك. فالمرأة التي تسارع إلى صناديق الإقتراع تكون نسبتها ضئيلة جدا في مقاعد البرلمان، والترشح للرئاسة يكاد يكون منعدما. في مظاهرة نسائية قبل تنحي مبارك وتحديدا يوم 2 فبراير، شاركت فيها مئات من الأمهات ثم وصلن لآلافالسيدات والبنات، ووقفنا أمام النصب التذكاري للجندي المجهول نطالب بإعدام وزير الداخلية ومبارك الذي أمر بإطلاق النار على الثوار. ولم نخف من الاعتقال. وقد كانت أكبر مظاهرة نسائية في مصر، خضتها على مسئوليتي أنا وكل من شاركن. وماذا بعد ذلك؟ حالة من الإنكار لكل الأسماء النسائية التي فكرت في خوض معارك سياسية بعد ذلك. المرأة العربية دورها عند الرجل الشرقي يقف بعد دعمه ومكانها خلفه، وهذا نوع من الغبن لها ولتاريخها ولدورها.
كيف تتوقعين مسار وتداعيات هذه الأحداث على وضعك كامرأة؟
هناك حالة رفض تنمو بين صفوف المرأة المثقفة والعاملة، التي ترفض الإستكانة. كما أن هناك توجهات من رئيس الدولة برعاية مكانة المرأة، وهناك الدستور الجديد الذي حفظ للمرأة بعض الحقوق. ولكن الدور الأعظم والقوي هو ما ستحدده المرأة نفسها، حين تثور على نفسها، وتكف عن تربية الرجل على الأنانية، وأن يعيش كملك بدون شريك. فهذا ما صنعته المرأة على مر التاريخ. تضخيم الذات عند الرجل. تربيته على أنه أولا ثم أخته. وبالتالي ينمو المجتمع الذكوري ويعشوشب، حتى أننا لا نستطيع علاج هذا الأمر وتصرخ المرأة مما قدمته يداها. المجتمع الذكوري صناعة نسائية بحتة. ولن يتغير إلا بتغير المرأة وتنمية وعيها، وتدرك أنها شريك في هذا الكون لا تابع، وأنها مكلفة مثل الرجل ومحاسبة مثله. ومن هنا أطالب من كل النساء الوقوف خلف المرأة ودعمها لتنال المرأة العربية حقوقها التي تمتعت بها في عصور غابرة. أفلا تنالها الأن ؟ المرحلة القادمة تحتاج إلى سواعد كل المواطنين : الرجل والمرأة والطفل والشيخ. وطننا العربي حري به التقدم والرفعة، وقد تخاذلنا كثيرا.
ماهو التغيير الذي يجب أن يحدث في بلدك لصالح المرأة ؟
الإنطلاقة نحو التغير لن تكون في مصر والوطن العربي إلا بشيئين : هما التعليم والثقافة. فهما جناحا التطور الحقيقي : بناء العقل والوجدان في المواطن، إنهما السبيل لبناء مواطن قوي يعرف واجباته وحقوقه ويؤدي واجباته ليطالب بحقوقه ولهذا، لابد من نهضة كبيرة في هذين المجالين، لينال المواطن المصري حقوقه. فالقهر ليس للمرأة وحدها، بل لشعب عاش تحت وطئة الظلم والفقر والجهل بفعل فاعل شعب يمتلك ثروات كبيرة هو نفسه ثروة لا يستهان بها. النهضة قادمة، والمرأة سيكون دورها من أهم الأدوار في المرحلة القادمة، فهى الأم في البيت التي تربي، وهى المعلمة في المدرسة التى تعلم وتبني الظعقل، وهى الشريكة في بناء المجتمع نحو حياة أفضل. ورغم كل الأحداث التي تحصل في مصر إلا أن الفجر يشب على أطرافه لينبثق ومن خلفه الشمس والنور والحياة.

يقارن الشخص نفسه وأبناءه بغيره فيفتح أبواب قد لا يستطيع إغلاقها، منها أبواب إيجابية قد تدفع الأسرة للأمام، وأخرى سلبية قد تشكل تلوثاً وإفساداً للمناخ الأسري.
أعلنت عيادة الدكتورة إيمان السلاوي عن وصول تقنية ثورية في مجال الطب التجميلي والتجديدي إلى المغرب، وهي تقنية اكسوسوم الإكسوميد للبشرة والشعر.
عندما كتب الروائي الشهير «يوسف السباعي» فيلمه «حبيبي دائما» قدم فرضية اللانهائية للحب، ولكنه لم يقل لنا كيف يعيش هذا الحب بلا تاريخ انتهاء صلاحية، وما هي الوصفة التي يتبعها العُشاق للحفاظ على بذرة المودة دون أن تذبل.