في البداية حدثينا عن دورك في مسلسل السر المدفون.
أجسد شخصية عاليا وهي أم تنتمي للطبقة الشعبية, تزوجت في سن مبكر وأنجبت ابنها الوحيد وتفرغت لتربيته وتعليمه وهذا الولد في بداية سن المراهقة والعلاقة بينهم غريبة ثم تتطور الى صراع, وهي تعيش صراع آخر مع أخيها العائد بعد غياب طويل ولم تتحدث معه منذ سنوات طويلة, حيث يعود الي المنزل الذي تعيش فيه مع زوجها وابنها ووالدتها ،
وهي سيدة بيتوتية لم تغادر بيت أسرتها أبدا ، وتأتي الصراعات إليها في المنزل
ظهر من الوصلات الاشهارية للمسلسل أن الشخصية بعيدة عنك كل البعد كيف استعديت لها؟
بالطبع, ولكن هذا الاختلاف شكل عامل جذب شديد لي, فبمجرد أن عرض على المخرج شكل عالية وأسلوب ملابسها, تحمست لها جدا, وتركت نادية جانبا وركزت على أن أصبح عالية, وبالتنسيق مع المسؤول عن الملابس وصلنا الى هذا الشكل الذي سوف تظهر به في المسلسل, وأنا استمتعت جدا بارتداء الحجاب العصري أثناء تجسيد الشخصية, اضافة الى تحديات تجسيد الشخصية فهي أم ليست مثالية, وتفضل علاقتها بأمها على علاقتها بابنها وزوجها وهي ترفض أن تكبر وتتصرف كمراهقة وبالتالي هي موجودة وسط بؤرة من العلاقات المتشابكة والتي يجب تجسيدها بصدق حتى يفهمها المشاهد ويتعاطف معها .
هل تشغلك مسألة المنافسة في رمضان خاصة وسط هذا الكم الكبير من المسلسلات المغربية والعربية؟
المنافسة هي أكبر دافع للإنتاج والعمل, البحث عن الجديد والتفرد والتميز وأنا متفائلة بشأن مستقبل الدراما المغربية, الإنتاج يزيد, والدعم المالي, وأيضا هناك قنوات جديدة مما يعطي مساحات جديدة للعرض, وأنا أحرص على متابعة معظم الأعمال الرمضانية حتى أستطيع أن أحدد كيف تطورت الصناعة, وأنا أتمني أن نستمر في التقدم وأن تتطور السيناريوهات المكتوبة والمقدمة لنا.
ما هي عناصر التي جذبتك في سيناريو السر المدفون؟
عدة عوامل, أولها وجود صراعات عائلية وهي تمثل عنصر جذب شخصي, بالإضافة إلى انتماء الشخصية للطبقة الشعبية وهو عامل مهم جدا فهي تشكل طاقة تمثيل عالية وأشعر فيها بالتحرر والابداع, وعالية شخصية مركبة ولديها مشاكل مع كل المحيطين بها.
ما هو العمل الجيد من وجهة نظرك؟
, العمل الجيد يبدأ بالورق الجيد ثم التنفيذ الجيد, مخرج يعرف ما يريد بل لديه رؤية لعرض المسلسل بشكل عام وأيضا فريق عمل متعاون يتعامل مشهد باخلاص وأعتقد أن كل هذه في العوامل توافرت السر المدفون.
بدايتك كانت سينمائية جريئة فهل قررت الابتعاد عن الجرأة في اختيار أدوارك؟
طبيعة جمهور السينما مختلفة عن جمهور التلفزيون وعندما يتم كتابة شخصية للتلفزيون يكون هذا العامل في الحسبان أن الجمهور كبير ومتنوع أنا عموما عندما أوافق على تجسيد دور أذهب إلى الدور وأنقله الى المشاهد لكي يحب الشخصية ويتعاطف معها أيا كانت هي.
هل ظروف الحجر الصحي تعتقدين أنها سوف تشكل عامل ايجابي أم سلبي على متابعة مسلسلات رمضان؟
أعتقد أنها سوف تكون ايجابية نظرا لبقاء الناس في منازلهم طوال شهر رمضان, وأتمني أن نكون على المستوى اللائق الذي يطلبه الجمهور منا, خاصة وأن متابعين الدراما الرمضانية كثيرين كل عام وهذا العام سوف ينضم إليهم متابعين جدد.
كيف تقضين وقتك في ظل ظروف تمديد الطوارئ الصحية؟
. مثل الجميع أقضي وقتي في المنزل كربة منزل وأنا أعتبرها وظيفه في الوقت الحالي , وأنا أعتقد أن هذه الفترة يجب أن تجعل الرجال أكثر احتراما لزواجتهم وأيضا للعاملات في النظافة بالمنازل
جمال نادية كوندة كان وراء نجاحك بأي نسبة؟
أنا في رأيي المسألة ليست في الجمال الخارجي فقط, ولكن في توافر الكاريزما والجاذبية ففي رأيي الممثل الذي يمتلك الموهبة والجمال الخارجي هو ممثل محظوظ فأنا أفضل أن أكون ممثلة عادية الشكل ولكن موهوبة وبالطبع مهتمة بشكلي وأنا أرى نماذج عالمية نجحت في ذلك مثل آنا كندريك.
لماذا لم تكرر تجربة ظهورك في الدراما المصرية بعد مسلسل أبو عمر المصري؟
كان لدي أكثر من عرض في 2019, ولكن للأسف التوقيت لم يكن مناسب خاصة وأني كان لدي التزامات مهنية في المغرب, وأنا أتمني أن أخوض تجربة التمثيل في الدراما المصرية مرة أخري خاصة وأن تجربتي في ابو عمر المصري كانت مميزة جدا.
كان أيضا لديك رؤية بالتواجد العالمي خاصة وأنك تتقنين الانجليزية؟
لا أعتقد أنني أتقن الانجليزية بنسبة 100%, ولكن عموما أنا أصنف نفسي كممثلة سينمائية مغربية حرة, ولا أتمني لشكل أو جنسية معينة من السينما بل على العكس أنا أحب التنوع الثقافي وأيضا خوض المغامرات المختلفة.
هل تعتقدين أنك تجاوزت مرحلة الانتشار في المغرب وأصبحت معروفة للمشاهدين؟
أنا لاحظت فعلا أنني عندما أقدم عمل في التلفزيون اكتسب شعبية أكثر في الشارع من العمل في السينما وهو طبعا شيء مهم لأي فنان ، ولكن عموما أنا في تواصل مستمر مع الجمهور عبر السوشيال ميديا وأعرف رأيهم بشكل مباشر في أعمالي ودائما ما أخطط بشكل دقيق حتى يكون هناك توازن بين الانتشار والعمل الجيد .



