وصل عدد جرائم القتل الأسرية بحق النساء والفتيات في الأردن منذ بداية عام 2019 إلى 20 جريمة، بارتفاع نسبته 186 في المائة، مقارنة مع ذات الفترة من عام 2018، جرائم الشرف بالأردن من القضايا المعقدة والتي يلجأ لها الكثير من الرجال عندما يشكل في سلوك الزوجة أو الأخت أو حتى الأم ، بحماية القانون حيث تنص المادة المادة 98 من قانون العقوبات الأردني على “العذر المخفف”، المدرج تحت ما يسمى “ثورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه”، بالإضافة إلى المادة 99 من القانون ذاته الذي يمنح الفاعل أحكاماً مخففة في حال تم إسقاط الحق الشخصي، يطلق على هذه الجريمة بالأردن غسل العار .
في شهر واحد هو يوليو من عام 2019 وقعت ستة جرائم شرف منها إقدام شخص على إغراق إبنة أخيه (15 عاماً) في قناة الملك عبد الله في منطقة العدسية، كما أقدم شاب يبلغ من العمر 25 عاماً على قتل شقيقته (24 عاماً) خنقاً في محافظة الكرك، وعثر على جثة سيدة في الخمسينيات من عمرها داخل منزلها في منطقة جبل اللويبدة، فيما عثر على جثة سيدة ثمانينية داخل منزلها في جبل عمان، كما قتلت سيدة أخرى بسلاح طليقها داخل منزلها في منطقة الدوار الخامس، وقد ادعى في البداية انتحارها، ليتبين من التحقيقات أنه قتلها خنقاً بيديه وأخفى جثتها في برميل بلاستيك غمره بخلطة إسمنتية، وذلك في منطقة القويسمة في العاصمة عمان.
وبحكم القانون الجنائي الأردني يواجه القاتل في تلك الحالة الحبس لمدة ستة أشهر ثم يخرج ليمارس القتل من جديد ، وبالرغم من التظاهرات المستمرة ودعوة المنظمات الحقوقية والنسائية بالأردن إلى تغيير القانون إلا أن الوضع كما هو عليه ، وتتعامل الحكومة الأردنية مع تلك الحوادث باعتبارها حوادث عنف أسري يتم إيداع ضحاياها احدي مراكز تأهيل ضحايا العنف ليس الا .

