أب قاسي يرفض أن تستكمل ابنته الدراسة كما يحبس زوجته ويعاقب الكل, هذا هو المحور الرئيسي الذي تدور حوله رواية الممثلة والأديبة يسرا طارق والتي سوف تصدر خلال معرض كتاب الدار البيضاء 2020
قالت يسرا طارق لنساء من المغرب أن بداية اهتمامها بالأدب بدأت من طفولتها حيث حرصت والدتها على تعليمها للعلوم والأداب والفلسفة وكانت حريصة على أن تجعل القراءة عادة يومية لها مما جعل الأدب والفنون الأقرب الي شخصيتها في الكبر
وعن موضوع الرواية الذي يلقي الضوء على تاريخ مدينة الناظور قالت الروائية الشابة “أنا أعتبر أن تاريخ كل مدينة في المغرب هو تاريخ للمغاربة جميعا, وبالتالي طرح التاريخ من خلال عمل أدبي فني هو محاولة مني لتعريف شباب المغاربة بتاريخهم”
تدور رواية “الواهمة” التي صدرت عن دار العين المصرية للكاتبة المغربية يسرا طارق, حول كل من حياة و شخصية سوار, الإبنة لأب ريفي مغربي محافظ في مرحلة الثمانينيات إبان انتفاضة يناير 1984 بالناظور
هذا الأب القاسي يرفض أن تواصل ابنته الدراسة, كما يحبس زوجته و لاحقا يعاقب الكل, النساء على وجه الخصوص عندما يختفي ابنه صالح بسبب نشاطه السياسي على خلفية الأحداث الإجتماعية التي شهدتها مدينة الناظور خلال شهر يناير من سنة 1984 حيث ستجد سوار نفسها في المقابل سجينة سلطة العقلية الذكورية في مجتمع يتحكم فيه الذكور, وهذا ما يمهد للإنعطافة الثورية التي ستحصل للبطلة, و التي لا يمكن أن نقول عليها بأنه كان اختيارا بالكامل , عندما تهرب من بيت الأب بكل ما يمثله من قمع و خوف و رعب باتجاه الحب , آملة أن يتمكن الحب وحده من إنقاذ روحها ، لتشق طريقها نحو حلمها في ا بحث عن السعادة, هذا الحلم الذي سرعان ما سيتحول كما تصفه الرواية نفسها إلى وهم.كما تسلط الرواية أيضا الضوء على قضايا اجتماعية و سياسية و حقوقية في ظل التحولات التي عاشها المغرب و المغاربة في تلك المرحلة التاريخية
