زينب خليل عودة -غزة –
حمل المهرجان شعار “بدنا نتنفس” وقد اراد القائمين أن ينقل معاناة غزة، وحصارها المستمر للعام العاشر على التوالي، وقال خليل المزين مدير المهرجان في كلمته خلال افتتاح فعاليات الدورة الثانية للمهرجان أنه ينطلق بالتزامن مع مهرجان كان “في رسالة تؤكد أن غزة رغم ما تمر به من حروب وحصار، وأوضاع إنسانية غير مسبوقة، قادرة على احتضان المشاهد الثقافية، والفنية“.
وتابع إن الفعالية تنطلق اليوم تزامنا مع مهرجان السينمائي الدولى “كان” 69 في فرنسا من أجل لفت أنظار العالم إلى غزة والتأكيد على أنها كباقي المدن وبها مبدعون كباقي المبدعين في العالم في شتى المجالات.
وأشار المزين إلى أن زهاء 60 فيلما، محليا ودوليا، سيتم عرضها على مدار 5 أيام في 3 قاعات عرض، علما أن العروض كلها مجانية ومفتوحة للجمهور. وتختلف الأفلام في حبكتها وتصنيفها، فمنها الروائي ومنها الوثاقي. وسيتناول بعضها قضايا سياسية واجتماعية وغير ذلك.
وتابع:” غزة تريد أن تقول للعالم أنها تتنفس وتعيش وقادرة على أن تحتضن الأفلام العالمية،(…)، وأنها صاحبة رسالة إنسانية“.
وأضاف المزين أنه تم اختيار اسم ” بدنا نتنفس” كشعارٍ للمهرجان “لأنه من حق غزة أن تتنفس بعد كل ما عانته ولا تزال تعانيه من ظروف صعبة وقاهرة“.
وكان مهرجان السجادة الحمراء الأول لأفلام حقوق الإنسان قد افتتح في منطقة شرق حي الشجاعية منطقة مسجد التوفيق شرق مدينة غزة والذي تعرض إلى دمار شامل وكبير لبيوت ومنازل المواطنين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير في صيف عام 2014.
حيث بسطت سجادة حمراء طويلة وسط حطام وركام البيوت المدمرة قام آلاف المواطنين من الحضور بالمشي عليها. ويعتمد مهرجان السجادة الحمراء لأفلام حقوق الإنسان من خلال انعقاده في غزة وعرض الأفلام على مبدأ إيصال رسالة إلى جميع أنحاء العالم مفادها بأن الشعب الفلسطيني شعب مبدع يحب الحياة ويصبوا إلى الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وإنهاء الحصار وتحقيق الوحدة الوطنية.
ويستمر المهرجان لـ 5 أيام، وسيتم خلاله عرض 12 فلماً روائياً و17 فلماً وثائقياً و30 فيلما قصيراً ما بين روائي ووثائقي و7 أفلام للرسوم المتحركة من جميع أنحاء العالم بالإضافة لمجموعة من الأفلام تم الحصول عليها من مهرجان كرامة لحقوق الإنسان بالأردن.
واختار القائمون على المهرجان فيلم “يا طير الطاير” الذي يتناول حياة النجم الفلسطيني الملقب بـ”محبوب العرب” محمد عساف، كفيلم للافتتاح، ويتناول قصة حياته. وسيقام على هامش المهرجان فعاليات عدة، ما بين عروض سينمائية في بعض الجامعات والمؤسسات في جميع أنحاء قطاع غزة، إلى جانب عقد العديد من ورش العمل الفنية والمتعلقة بالسينما.
وقد نال الحصار الإسرائيلي من المشهد الثقافي والإعلامي في غزة، إذ تفتقر المدينة إلى إقامة الكثير من الفعاليات الثقافية والفنية.
بدوره قال الشاعر سائد السويركي، الذي قدم الحفل، إن المهرجان بمثابة رسالة من غزة للعالم تقول فيها إنها تنتمي للحياة.
وأضاف في الافتتاحية: “رغم الموت والظلام وشح الكهرباء والحصار إلا أن على أرض غزة ما يستحق الحياة.”
كما وتحدث وزير الثقافة إيهاب بسيسو، في كلمة مسجلة شاكرا القائمين على المهرجان لجهودهم رغم الصعوبات التي يواجهون، مؤكدا أهمية الأنشطة السينمائية محليا ودوليا سيما وأن الفلسطيني يتعرض للاضطهاد متعدد الأوجه منها اضطهاد تاريخه وروايته.