وُلدت نادية العثماني في فاس والتحقت بفرنسا في 1997 لدراسة الأزياء، إلا أن حادثا مؤلما قلب حياتها رأسا على عقب، بعدما نشب شجار بين أختها التي كانت تقطن عندها، وبين زوجها الإسباني، والذي تحول إلى عراك وجدت نادية نفسها طرفاً فيه، قبل أن يعمد زوج أختها “الغاضب” إلى إطلاق ثلاث رصاصات عليها من مسدس أوتوماتيكي، أصابتها إحداها بجرح بليغ في الجمجمة، فيما استقرت الأخريان في عمودها الفقري، متسببتين لها في شلل دائم
وبينما كانت نادية العثماني تُمضي فترة نقاهة دامت سنوات، كانت أطوار محاكمة زوج أختها تدور في المحاكم الإسبانية. وحين حوكم بـ9 سنوات سجنا، انتفضت نادية ضد هذا الحكم، الذي اعتبرته عنصريا ومُجحفا في حقها، لتُقرر -بعد تحسن حالتها الصحية- الخوض في العمل الجمعوي، لتتحول إلى حقوقية مناهضة للعنف ضد النساء المغربيات في إسبانيا. ولم تتوقف، طوال عقدين، عن التنديد بالحيف الذي تتعرض له المهاجرات المغربيات في إسبانيا، خاصة في الشق المتعلق بالعدالة، والتي تعدّها غير منصفة لهنّ، بقدر ما هي منصفة للنساء الإسبانيات أو المهاجرات المنتميات إلى دول أوربية