الدكتورة زبيدة بن المامون الأستاذة الجامعية والأخصائية النفسية علقت على هذا الخبر قائلة
“أرفض تماما الحديث عن الانتحار باعتباره أمر عادي ومتكرر لأن المسألة أكبر من ذلك ، فالعقل الباطن هش وضعيف خاصة لدى المراهقين وعندما تتكرر أمامهم كلمة الانتحار ويتم تداولها على اعتبار أنها شيء عادي هو كارثة في حد ذاتها ، لأن المراهق في فترة حساسة جدا ، يريد أن يثبت ذاته ويلفت الأنظار اليه وقد ينتحر لأن عقله يصور له أن هذا هو الطريق الوحيد ليعرف الجميع أنه موجود ، أما بالنسبة لضغوط الامتحانات فالحقيقة أنها ظاهرة مجتمعية لأن البالغين يتعاملون مع أبنائهم باعتبارهم نقاط في الامتحانات وأن مكانة الأبوين في المجتمع تتحدد بناء على نقاطهم في الامتحانات ، ويصدرون لأبنائهم فكرة أن المذاكرة هي كل شي ء أو الشيء الوحيد في الحياة ، غافلين بذلك مبدأ التوازن في الحياة فالأشخاص يحتاجون إلى علاقات اجتماعية ، ممارسة هوايات ، أعمال تطوعية وخيرية ، مذاكرة وأداء الواجبات وممارسة الرياضة حتى يكونوا أسوياء ومتوازنين في الحياة ، والضغط على الأبناء في فترات ما قبل الامتحانات
قد يفسد العلاقة بين الوالدين والأطفال أو المراهق لأن هذا الضغط قد يتسبب في نتائج عكسية أما في رفض المذاكرة من الأساس ، أو بالانتحار كما شاهدنا ، لذلك أنا أنصح كل أب وأم أن لا يتركوا أبنائهم لعبة للفراغ أو يمارسوا الضغط عليهم بشكل ينفرهم من الشيء ، فعليهم أن يقدموا لهم حب غير مشروط وحياة متوازنه يمارس بها الأطفال والمراهقين ، الرياضة والأعمال الخيرية والهوايات حتي يستطيعوا الحفاظ على قدرتهم بالاستمرار في العطاء والمذاكرة .”