خلال عرضه بمختلف المهرجانات الدولية (بمصر والأردن وفرنسا وبلجيكا والسويد …) نال “طفح الكيل” جوائز مهمة, وترك انطباعات جيدة في أوساط النقاد والجمهور على حد سواء بفصل موضوعه الراهن , ونجومه (فاطمة الزهراء بناصر, أيوب اليوسفي, يونس بواب, سعيد باي, غالية بنزاوية, حكيم نوري, زكريا عاطفي, ورشيد مصطفى …) الذين أبانوا عن حرفية عالية, حيث كان آداؤهم ممتازا وهم يقدمون وجبة من الكوميديا السوداء , تدفع المشاهد إلى طرح العديد من الأسئلة, إذ لا يبدو غريبا أن يعلو الصياح في المستشفى خلال متابعة مباراة لـ (إف سي برشلونة وريال مدريد) ، الأمر الذي يخرق تقاليد المس تش فيات. لكن الفساد المستشري والاستهانة بحياة الفرد ، ليس بيدها أن تحتج على إعطاء موعد طبي لمريض بعد عام أو أكثر. فالشريط يتناول قصة تكشف ، من خلال صورة مصغرة للمجتمع ، معاناة الفئات المجتمعية المختلفة
وبالتالي من المفترض أن يشعر به المشاهد
يحكي الفيلم قصة إدريس, الذي يغادر قريته برفقة زوجته زهرة إلى الدار البيضاء, حيث يقطن شقيقه (حسين) لإخضاع ابنها (أيوب 6 سنوات) لعناية طبية, إذ لم يعد قادرا على تحمل الألم الذي
يعانيه منذ أسابيع ، إلا أن الزوجين يجدان نفسيهما غير قادرين على توفير ما يلزم من المال
لاجراء العملية الجراحية
وبالموازاة مع ذلك ، يسلط الشريط الضوء على (علي) ، شاب في مقتل العمر يرمي بنفسه من أعلى جسر جراء قصة حب فاي
فينقل إلى نفس المستشفى الذي يعالج فيه الطفل (أيوب) ، فتنشأ علاقة صداقة بينه وبين علي وأفراد العائلة
ويصبح مصير البطلين معا بين يدي (طارق)
الطبيب المخلص لمهنته الذي فضل البقاء في بلده الأم على الهجرة إلى كندا
يصبح المستشفى عالم الفيلم ، وتجتمع فيه قصص عديدة تكشف فساد قطاع الصحة
وغياب العدالة في توفير العلاج للمواطنين الفقراء ، الذين يعانون من ثقافة راسخة للرشوة
هي بداية قصة ، تدور أحداثها وسط أجواء صاخبة ، ويبدي أبطال الفيلم استعدادهم للذهاب
ما يستطيع الإنسان فعله لإنقاذ أقرب الناس إليه
فإلى أي مدى سيذهب الجميع؟ وأي حدود سيتخطونها لإنقاذ الطفل أيوب

