- سيرة موجزة تلخص مسارك؟
اسمي زينب راشد، عمري 27 سنة وأقيم في الدار البيضاء، حاصلة على شهادة ماستر في المالية، وقد غادرت عملي في مجال العقار لكي أمارس هوايتي في إبداع المضمون الرقمي.
لماذا اخترت أن تصبحي مدوِّنة؟
شرعت في التدوين الرقمي في فترة مبكرة إلى حد ما، خلال شهر أبريل من سنة 2011، وكان ذلك بعد سنتين تحضيريتين في الرياضيات العليا، كنت محتاجة إلى فضاء خاص بي، حيث يمكنني التعبير عن مشاعري واكتشاف ذاتي بشكل آخر
ذكريات أثرت فيك أكثر من غيرها؟
أنا إنسانة بالغة الحساسية وكل شيء يؤثر في، ولا يمكن أن أحصي عدد المرات التي بكيت فيها من السعادة أمام شاشتي، وأنا أقرأ رسالة تشجيع وحب وتعاطف بشكل تلقائي، أو رسالة شكر صادقة عن شجاعتي في مشاركة الأخرين بقلب مفتوح بعض التجارب التي عاشوها، وجعلتهم يدركون هشاشتهم ويقبلون بها
ما هي أسباب ارتباطك الخاص باليابان؟
عندما كنت صغيرة، كان الناس ينادونني بكل الجنسيات الآسيوية: الشينوية، الجابونية، الأندونيسية… لأنّ ملامحي كانت قريبة من ملامحهم، وكذلك شعري الأسود المنسدل. منذ ذلك الوقت، بدأ اهتمامي بهذه الثقافة التي ارتبطت بها بشكل خاص منذ الطفولة، حيث أنني كنت أشاهد الرسوم المتحركة اليابانية وأقرأ قصصها. وأنا صغيرة، تجاوبت كثيرا مع نمط عيش اليابانيين، واحترامهم للآخر والطبيعة، وهدوئهم، وبساطتهم وحكمتهم، وكنت أحلم خلال طفولتي بزيارة اليابان خلال موسم إزهار أشجار الكرز ( مارس ـ أبريل)، لكنني كنت أتابع دراستي ولا أتوفر على عطلة، ولذلك قررت الذهاب إلى هناك للدراسة، وذلك ما تحقق في سنة 2015 وكان بمثابة حلم طفولة يتجسد، ولحظة سحرية في حياتي بأكملها. بلاد اليابان ساحرة بالفعل
كيف تقضين أسبوعك؟ هل هناك نمطية أو روتين، عادات أو طقوس تتشبثين بها؟
لا يوجد هناك أسبوع نمطي، وبما أنني أشتغل وحدي، أقرّ طقوسا لتأطير حريتي وتمكيني من نمط عيش صحي ودينامي في الآن نفسه. أنا إنسانة مبكّرة بطبيعتي، أحب الاستيقاظ بهدوء على نغمات موسيقية صباحية متبوعة بأغنياتي المفضلة. أحبّ العدو في المدينة أو ممارسة التمارين الرياضية أربع مرات في الأسبوع على الأقل، كما أحبّ تخصيص أوقات لا أكون فيها مرتبطة بالاتصال عبر الإنترنيت، لضبط أفكاري والتأمل والتزود بأفكار ومفاهيم جديدة
ما هي النصيحة التي تقدمينها لكل بنات جيلك؟
إذا مارست مهنة أو خضت علاقة أو أقمت بمدينة لا تحقق لك السعادة، عليك أن تعرفي أنّ اوان التغيير لا يفوت أبدا، وأنّ هناك دائما طريقا ستؤدي بك إلى حياة تحبينها، وأن هذه الطريق لن تكون الأقرب أو الأسهل بالضرورة. لا تتسرعي وامنحي الوقت الكافي لنفسك كي تفكري وتتأملي في المصير الذي تريدينه. أنظري إلى نفسك في المرآة وتفحّصي عينيك لمدّة دقيقة أو اثنتين كي تغوصي في أعماقك، واسألي نفسك: ماذا أريد لنفسي؟ ركزي على ما يجلب لك السعادة، ليس الأمر بالسهل، ولذا عليك أن تتريثي وتكوني صريحة. لا تقعي فريسة الإحباط بفعل آراء الآخرين أو الضوابط التي يفرضها المجتمع، بل أحيطي نفسك بأشخاص طيبين بإمكانهم تحفيزك، وطمأنتك، ومساعدتك على تجاوز مخاوفك وتحسين أدائك. أخيرا، عليك أن تدركي على الأخص، أنّ أثمن ما تملكينه هما وقتك وطاقتك، فلا تضيعينهما هباء
ماذا عن الموضة؟ ما هي علاقتك بها وبأشكال اللباس؟ ما هي الأشياء التي تحبينها في دولاب امرأة؟
أرى في الموضة مؤشرا جماليا على الحداثة، ولا أتبع كل الصيحات فيها بشكل أعمى، حذاري من الاستهلاك المبالغ فيه، ما أحبه هو اقتناء القطع الكلاسيكية التي تبقى مع الزمن، حيث أنني أضيف إليها قطعا أخرى من التوجهات التي تناسب شخصيني وما أراه صالحا لي، والأساس هو إضفاء طابع حديث على شكل اللباس الذي أرتدي
من هي المدوِّنة المغربية التي تنال إعجابك؟ وأيضا على المستوى الدولي؟
في المغرب، أحب عفاف ومروة لقربهما من المواضيع ومواقفهما الواضحة دائما، ولأنهما قد أنتجا مشروعهما الخاص. أحب أيضا مقاربة صوفيا بنزاكور لنفس الأسباب ولأنها تمثلنا في فرنسا بشكل مشرّف، كما أحبّ دليلة لمريني لأنها أضفت طابعا جماليا وأكثر إنسانية على التدوين الرياضي
اعداد وستيلزيم : صوفية ميكو