محمد العربي المساري.. مسار غني لرجل متعدد

برحيل الإعلامي والوزير السابق وقيادي حزب الاستقلال محمد العربي المساري، عن 79 عاما، تكون الساحة الإعلامية في المغرب قد فقدت وجها بارزا من وجوهها، وأحد مؤسسي الممارسة الصحافية في البلاد منذ سنوات الاستقلال الأولى إلى الآن.
هذا التطواني، جعل من مدينته قاعدة لتحقيق تطلعاته ومنطلقا، انطلق منه نحو المشرق العربي، كما تشبع بالثقافة الإيبيرية وتمرس في تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، واطلع على خباياها وخفاياها، مما مكنه في فترة لاحقة من حياته المهنية والعلمية، ان يكون نموذج الديبلوماسي الناجح، وهو يمثل المغرب في البرازيل سفيرا للمملكة.
هذه التجربة الدبلوماسية منحته أفقا آخر، وجعلته يترفع في اللاحق من تجاربه، عن الصراعات الحزبية الضيقة وعن التوصيفات الجاهزة، لصالح مصلحة البلاد وقضاياها الكبرى.
ولذلك كان المساري يميل إلى التوسط والاعتدال وهو يتعاطى مع المهام التي أسندت إليه، سواء في حزب الاستقلال وفي لجنته التنفيذية، أو في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أفي اتحاد كتاب المغرب الذي ترأسه مرتين في فترات من فترات الصراع السياسي الشرس في البلاد بين قوى المحافظة وقوى التحديث، أو وهو يشرف على قطاع الإعلام في أدق مرحلة تجتازها حكومة التناوب في المغرب.
وحتى عندما آذنت تلك التجربة السياسية على الانتهاء، فهم الإشارة مبكرا والتقط بحسه الدبلوماسي وسعة معرفته واطلاعه، أن الزمن ليس زمنه، وأنه من الأفضل له أن يخرج من المشهد الحكومي، وهكذا قدم استقالته للوزير الأول عبدالرحمان اليوسفي، وذهب إلى بيته، وطوى الصفحة نهائيا.
وبعد ذلك، لم يكشف عن أسباب مغادرته لمنصبه الوزاري، وحتى وإن غادر بغصة في الحلق، إلا أنه ومن خلال تكوينه الرصين وخبرته الدبلوماسية، لم تحركه نزات مضادة، وظل كما هو هادئا ينظر إلى المغرب ومصالحه، خارج أي اعتبار ذاتي مهما كان مشروعا.
اليوم، تطوى صفحة من صفحات تاريخ المغرب الإعلامي والدبلوماسي والسياسي والبحثي. ومن الملفت أن هذا التاريخ ينصرم في صمت. اتفق هؤلاء الفاعلون فيه، ضمنا، على عدم إثارة غباره، فليسكت في صمت القبور إلى جوارهم في مثواهم الأبدي.

اجتماع لخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف انعقد في المحكمة الابتدائية بإنزكان، وخصص لمناقشة العنف الرقمي ضد الفئتين المذكورتين.
الحرمان من النوم، سواء كان كلياً أو جزئياً، ليس مجرد إزعاج عابر، بل هو قضية صحية خطيرة تؤثر على جميع جوانب الحياة.
بهذه الأساسيات، ستكونين مستعدةً لاكتمال إطلالتكِ وجمالكِ خلال رحلتكِ الصيفية دون عناء!