من يتأثر بمن …الأبناء أم الأباء ؟

حين يتم التفكير في العلاقة بين الآباء والأبناء، غالبا ما يتبادر إلى الذهن، أن الآباء هم من يمسك بناصية العملية التربوية.. معطى ليس خاطئا، لكن الحديث عن طرفين : مرسل ومستقبل، تفترض أيضا وجود رسالة وردة فعل، ما يجعل العملية تفاعلية، فيها تأثر وتأثير بين الآباء والأبناء

 

علقت الدكتورة عائشة أبو رقيق، أستاذة علم النفس التربوي علي هذه العلاقة المعقدة قائلة لنساء من المغرب

في علاقة الآباء بالأبناء، هناك ملاحظة تفرض نفسها، وأصبحت اليوم ظاهرة تربوية، وهي ضعف سلطة الآباء وقدرتهم على التوجيه، واقتصار اهتمامهم على التحصيل الدراسي فقط، وهو جانب واحد من شخصية الناشئ، بحيث غابت النظرة الشمولية في التعاطي مع جوانب من شخصية الأبناء ككل. وهذا بسبب عوامل متعددة، منها الغياب التام للآباء عن الأبناء بسبب العمل، وكثرة مطالب الحياة، أو بسبب عدم الوعي بأهمية التواصل الذي يكشف فيه الابن عن أناه الأعلى، من خلال ما يقوله الابوان، من أوامر ناهية ومواقف مشجعة أو مكافئة.

هناك أيضا تغيرالمعطيات الثقافية للمجتمع مثل اللغة والدين والعادات، وما يمكن أن يميز مجتمعا عن آخر، وهذا يخلق حالة اضطراب، فما كان محظورا بالأمس أصبح مباحا اليوم. كذلك قد يختلف الأبوان في توجيه الأبناء، وقد يكون أحدهما محافظا و متمسكا بثقافة المجتمع عكس الطرف الآخر، الذي قد يكون رافضا لما هو سائد، لفائدة ثقافة أخرى.

تعدد الاتجاهات التربوية بتعدد الأنظمة التعليمية، وضعف النظام التعليمي وافتقاره للنظرة الشمولية، وعدم تبنيه لمعايير جماعية موحدة، تساعد الأبناء على تكوين الانا والانا الأعلى التي بها يكتسبون معايير وقيما توحدهم مع المجتمع، وبالتالي مع الآباء.

قد يصل التأثر السلبي حد الجنوح الاجتماعي، وسبب ذلك هو فشل التنشئة الاجتماعية في تنمية روح التعلق الاجتماعي.

كذلك تؤدي المغالاة في الاهتمام بالأبناء وتلبية كل مطالبهم إلى تجاوز الحدود، بعدم مراعاة حقوق الاخرين وإعلان العصيان والعدوان، لذلك يجب البحث عن بديل تربوي ثقافي اخر لمفهوم السلطة والتبعية بين الآباء والأبناء، وتبني مفهوم التعلق الذي يبني العلاقات على أساس الحب التعاطف والأمان، وهذه العلاقة المتبادلة تنطوي على التفاعل الدينامي الذي يكسب الأبناء القيم ويتحكم في ظهور التمرد. وتعتبر علاقات التعلق هي الطريق الوحيد لانهاء الصراع على السلطة بين الآباء والابناء بكل أشكاله، وهي العلاقة التي على الآباء مسؤولية تأسيسها بالتفاهم على أسلوب تربية الأبناء

في خطوة تعكس دينامية بيئية متصاعدة بالمغرب، أطلقت جمعية “بحري” مبادرة “FERZY” كحل مبتكر ومتنقل لفرز النفايات، يهدف إلى ترسيخ الوعي البيئي ودعم الاقتصاد الدائري عبر مقاربة تفاعلية موجهة للمواطنين.
تقرير استراتيجي يحذر من “مرحلة وسطية حساسة” وفجوة استيعاب حادة.
أشرفت السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيدة شيخة النويس، الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، على التدشين الرسمي للمكتب المواضيعي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة بشأن الابتكار في إفريقيا، والذي يعد أول مكتب تنشئه المنظمة على مستوى القارة الإفريقية.