بعد سلسلة من الكتب سبق للحزب أن أصدرها، من بينها: “مسار الثقة” و”مسار المدن” و”مسار التنمية” أكد مصطفى بايتاس عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أن هذه المسارات ” شكلت محطات أساسية في توثيق رؤية التجمع الوطني للأحرار ومقارباته في العمل السياسي والتنموي.
مذكرا في ورقته التقديمية بأن الحزب اشتغل منذ إطلاقه للجولة التواصلية مسار الإنجازات على إعداد هذا الكتاب بنفس عنوان الجولة التواصلية.
وقد استعرض بايتاس مرتكزات الكتاب الذي يقع في 174 صفحة بتأكيد على أنه خلاصات للجولات الـتواصلية الاثنى عشر التي أطلقها حزب الأحرار تحت مسمى “مسار الإنجازات” و التي شارك فيها أزيد من 38.000 مشاركة ومشارك من منتخبين ومناضلين ومواطنين ينتمون إلى فئات اجتماعية متنوعة٬ إضافة إلى لقاءات “نقاش الأحرار” التي نظمت في أغلب الجماعات الترابية التي يسيرها الحزب، والبالغ عددها 77 جماعة.
وتشكل “نتائج الاستشارة الواسعة التي أطلقها الحزب عبر المنصة الرقمية “إنصات”، والتي عرفت مشاركة حوالي 15.000 مواطن، قاموا من خلالها بتقييم تجربة الحزب في الحكومة، والتعبير عن انتظاراتهم وتطلعاتهم المستقبلية” جزء من المرتكزات الكبرى للكتاب حسب بايتاس .
وعن مضمون الجوالات الاستشارية٬ تحدث السيد مصطفى بايتاس عما عبر عنه المواطنون بخصوص انتظاراتهم وأولوياتهم، وهي نفس الأولويات التي” أفرزتها الاستشارات الموسعة التي أطلقها الحزب في القافلة التواصلية لـ “100 يوم 100 مدينة”، المتمثلة في : الصحة، التعليم، والشغل، إضافة إلى تعزيز العدالة المجالية”.
وعلاقة بالتجربة الحكومية أفاد بايتاس أن كتاب “مسار الإنجازات” يشكل تقييما موضوعيا “لتجربة حزب “التجمع الوطني للأحرار” على رأس الحكومة، في سياق وطني ودولي معقد، متجاوزا أن يكون هدف الكتاب “تقديم قراءة انتقائية أو حصيلة شاملة للحكومة”.
وعن مساعي كتاب مسار الإنجازات أوضح بايتاس أنه يرمي إلى “تحليل مرحلة سياسية حساسة، طبعتها تحديات غير مسبوقة، من أزمات اقتصادية عالمية إلى ضغوط اجتماعية داخلية، وهو ما تطلب من الحكومة اتخاذ قرارات جريئة وسياسات عمومية متوازنة… كما يستعرض هذا الكتاب الأجوبة التي اعتمدها مشروع الحزب، والقائمة على الانسجام مع التوجيهات الملكية السامية، وربط الإصلاح بالواقعية، والاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنين، مع الحرص على الحفاظ على التوازنات الكبرى للبلاد، وهو ما نجحت في تحقيقه الحكومة مدعومة بأغلبية متماسكة ومنسجمة” .
في ذات السياق٫ اعتبر بايتاس هذا الإصدار “دعوة للمشاركة في الانتقالات الكبرى التي تعرفها بلادنا”٬ و من خلاله يؤكد الحزب أنه “راكم تجربة وخبرة ميدانية مكنته من امتلاك النواة الصلبة لبناء المغرب الصاعد الذي يطمح إليه جلالة الملك، نصره الله٫ ودعوة صادقة لكل من يرغب في المشاركة بجرأة وطموح في المساهمة في إنجاز الانتقالات الكبرى التي تتطلبها بلادنا، وتعكس طموحنا في إحداث أثر ملموس ومستدام على مستوى الوطن والمواطنين”.
يدعو الكتاب كما جاء في عرض بايتاس كل مواطن للانخراط “في مشروع وطني مستمر، يسعى لبناء مغرب المستقبل حتى تتاح الفرصة للجميع بشكل منصف وعادل، ويكون لكل فرد دور فعلي وحقيقي في صياغة هذا المستقبل المشترك”. مذكرا أن الكتاب” يعبر عن إيمان راسخ بأن مستقبل المغرب يبنى بتضافر الجهود، وبانخراط كل الفاعلين، وبمشاركة مواطنة واعية، من أجل مغرب صاعد ومنصف”. توقيت إصدار الكتاب كان مختارا بعناية “يسبق إطلاق الحزب لجولات تواصلية جديدة مع الفيدراليات والمنظمات الموازية للحزب، والتي سينبثق عنها إعداد البرنامج الانتخابي الذي سندخل به غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة” يؤكد مصطفى بايتاس.