تخليدا لليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة،
أصدرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بيانا تحت شعار
“من أجل إعلام وثقافة خالية من الصور النمطية: نضال متواصل من أجل المساواة والكرامة”
تستحضر الجمعية ” هذه المناسبة الحقوقية/ النسائية باعتبارها محطة للتقييم والترافع، وفرصة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة النضال من اجل ترسيخ المساواة الحقيقية والفعلية بين النساء والرجال، وتعزيز حقوق النساء في مختلف المجالات المدنية، السياسية،الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والبيئية .
وتأتي هذه المناسبة هذه السنة في سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات الاجتماعية والثقافية والرقمية، وما يواكبها من تحديات متزايدة ترتبط باستمرار مظاهر التمييز وعدم المساواة، خاصة من خلال الصور النمطية التي ما تزال تعيد انتاج تمثلات تقليدية تحد من مكانة النساء وأدوارهن داخل المجتمع.
وانطلاقا من ذلك، اختارت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تخليد هذه الذكرى تحت شعار:
“من أجل إعلام وثقافة خالية من الصور النمطية: نضال متواصل من أجل المساواة والكرامة”
إن الصور النمطية الموجهة ضد النساء والفتيات لا تشكل مجرد تمثلات ثقافية عابرة، بل تعد أحد العوامل البنيوية التي تساهم في إعادة إنتاج اللامساواة بين الجنسين، سواء داخل الفضاءات الاعلامية او داخل المؤسسات التربوية والثقافية، و حتى داخل الفضاءات الرقمية التي أصبحت اليوم مجالا واسعا لتداول المضامين والتمثلات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تسجل الجمعية أن عددا من المضامين الاعلامية والانتاجات الثقافية ببلادنا، ما تزال تقدم النساء في أدوار تقليدية ومختزلة، تعيد تكريس التبعية والاقصاء الرمزي، وتضعف حضور النساء كفاعلات أساسيات في التنمية وصنع القرار.
وعليه، تدعو جمعية التحدي للمساواة والمواطنة الى:
– العمل على تعزيز سياسات عمومية إعلامية وثقافية تراعي مبدأ المساواة بين النساء والرجال، وتناهض الصور النمطية والتمثلات التمييزية.
– تشجيع إنتاج مضامين إعلامية وثقافية تبرز الأدوار المتعددة للنساء في المجتمع، وتعكس مساهمتهن في مختلف مجالات الحياة العامة.
– ادماج مقاربة النوع الاجتماعي في التكوين الاعلامي والمهني للصحافيين والعاملين في قطاع الاعلام والانتاج السمعي البصري.
– تقوية دور المؤسسات العمومية والهيئات التنظيمية في مراقبة المضامين الاعلامية التي قد تكرس التمييز او الصور النمطية ضد النساء.
– دعم المبادرات المدنية والاكاديمية الرامية الى تحليل ومساءلة صورة النساء في الاعلام والفضاءات الرقمية.
وتؤكد الجمعية، ان مكافحة الصور النمطية تمثل مدخلا أساسيا لمواجهة مختلف اشكال العنف الرمزي والرقمي الممارس ضد النساء والفتيات، وهو ما يستدعي تظافر جهود المؤسسات العمومية ووسائل الاعلام والمجتمع المدني من اجل بناء ثقافة مجتمعية قائمة على قيم المساواة والكرامة والاحترام المتبادل.
وفي هذا السياق، تواصل جمعية التحدي للمساواة والمواطنة انخراطها في عدد من المبادرات والمشاريع الرامية الى تعزيز صورة منصفة وعادلة للنساء داخل الفضاءات الاعلامية والرقمية، ايمانا منها بان التغيير الثقافي يشكل ركيزة اساسية لبناء مجتمع ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات للجميع.
ختاما، تجدد الجمعية تحيتها وتقديرها لنضالات النساء المغربيات، ولجهود الحركة النسائية /الحقوقية التي ساهمت عبر عقود في تحقيق عدد من المكتسبات القانونية والمؤسساتية، مؤكدة ان مسار تحقيق المساواة الفعلية يظل مسارا جماعيا وحدويا يتطلب استمرار التعبئة المجتمعية والترافع الحقوقي.
كما توجه جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تحية تضامن وتقدير لكل النساء عبر العالم اللواتي يواصلن نضالهن من اجل الحرية والكرامة والعدالة، وهن صامدات في مواجهة كل اشكال العنف والتمييز.