شرح الطبيب العام إدريس الحاجي تلك الظاهرة قائلا:” في السنوات الأخيرة لاحظنا إقبال كبير خاصة من الشباب على كل ما يتعلق بنمط الحياة الصحي، وبالطبع هذا ناتج بشكل مباشر عن التأثر بنمط الحياة الغربي، وخصائص جسمهم الفيزيائي، وأيضا مواقع التواصل الاجتماعي وما تلعبه من ترسيخ شكل مثالي معين، مما دفع بعض الشباب لاتباع أنظمة التغذية التي يعتقدون أنها صحية، وللأسف استغل بعض التجار” الترند – الموضة” في الترويج، لبعض الأنظمة على أنها صحية وهي لا تمت للصحة بأي صلة، ولها العديد من المخاطر على الصحة العامة، بل تصل في بعض الأحيان إلى تهديد صحة الأشخاص”.
دراسة علمية
أكدت دراسة علمية نشرت في مجلة “NUTRITION”، عام 2023، أن اتباع أنظمة غذائية قاسية أو حادة، يؤدي إلى نقص حاد في فيتامينات ومعادن الجسم الأساسية لدى 40 بالمائة من متتبعي تلك الحميات، وأوضح الطبيب العام قائلا:”غالبا في تلك الأنظمة الغذائية القاسية مثل “الكيتو، اليدتوكس، الصيام المتقطع” يقوم الأشخاص بإجراء بحث عبر الإنترنت، ثم يبدؤون في اتباع النظام الأكثر رواجاً دون اللجوء إلى طبيب متخصص، وهو أمر جد خطير، لأن إجراء تلك الحميات تحت إشراف طبي متخصص يجعل المريض دائما في حالة متابعة دورية لمختلف الوظائف الحيوية الخاصة، وبالتالي تقل الخطورة، أما في حالة التنفيذ العشوائي دون مرافقة طبية لمثل هذه الحميات الغذائية، تظهر بوضوح المضاعفات والمخاطر مثل نقص المعادن والفيتامينات مثل نقص فيتامين بي 12 والتي غالبا ما يعاني منها الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية لا تحتوي على منتجات البروتينية الحيوانية، وأيضا تتسبب بعض أنواع الحميات في اضطرابات في الوظائف الحيوية للأيض والتي ينتج عنها اضطرابات هرمونية، اضطرابات الدورة الشهرية وأيضا اضطرابات نفسية”.