العلاج الهرموني لانقطاع الطمث: هل يحسن الذاكرة؟

كشفت دراسة حديثة شملت آلاف النساء أن تأثير العلاج التعويضي بالهرمونات على الذاكرة بعد انقطاع الطمث يعتمد على طريقة تناوله، حيث تحسن "اللصقات الجلدية" الذاكرة المتعلقة بالأحداث الماضية، بينما عززت "الحبوب الفموية" الذاكرة الخاصة بالمستقبلات والمهام المقبلة.

بالتزامن مع دخول المرأة مرحلة انقطاع الطمث، تواجه العديد من التحديات الصحية والنفسية، ومن أبرزها التغيرات في الوظائف الإدراكية والذاكرة. فهل يُعد العلاج الهرموني خيارا فعالا لتحسين الذاكرة في هذه المرحلة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تأثير العلاج الهرموني على الذاكرة بعد انقطاع الطمث يعتمد بشكل كبير على نوع العلاج وطريقة تناوله. وانقطاع الطمث – الذي يُعرّف بمرور 12 شهرًا متتاليًا دون دورة شهرية – يصاحبه عادة أعراض مثل الهبّات الساخنة، والتعرق الليلي، وجفاف المهبل، إضافة إلى ضبابية الدماغ وصعوبة التركيز.

وفي دراسة شملت 7,251 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، بمتوسط عمر 60.5 عاما، تبيّن أن الانقطاع المبكر للطمث (بمتوسط عمر 50.5 عاما) ارتبط بانخفاض الأداء في عدة مجالات إدراكية، مثل الذاكرة العرضية (تذكر الأحداث الماضية)، والذاكرة المستقبلية (تذكر المهام المستقبلية)، بالإضافة إلى التخطيط وحل المشكلات.

من بين المشاركات، كان 6% فقط يستخدمن العلاج بالإستراديول وقت إجراء الاختبارات، حيث تناولته 4% عبر اللصقات الجلدية، و2% عن طريق الفم. وأظهرت النتائج أن الإستراديول الجلدي ساهم في تحسين الذاكرة العرضية، بينما أدى الإستراديول الفموي إلى تحسين الذاكرة المستقبلية، دون تأثير ملحوظ على الوظائف التنفيذية مثل التخطيط.

ووفقًا للدكتور أناند سينغ، استشاري أمراض النساء في عيادة كادوجان بلندن، فإن الوظائف التنفيذية تعتمد على شبكات معقدة في الدماغ قد تكون أقل تأثرًا بهرمون الإستروجين مقارنة بمناطق الذاكرة مثل الحُصين. كما أشار إلى أن الفوائد الإدراكية للعلاج الهرموني قد تحتاج إلى بدء العلاج مبكرا أو استخدامه لفترة أطول مما كان عليه الحال في عينة الدراسة.

في المقابل، أظهرت دراسة أخرى شملت 567 امرأة أن الإستروجين لا يحسّن الذاكرة بشكل عام لدى النساء الأصحاء بعد انقطاع الطمث، لكنه لا يسبب ضررًا إذا استُخدم لفترات قصيرة. وتؤكد الجمعية الأسترالية لانقطاع الطمث أن الإستروجين ليس ضروريا لتحسين الذاكرة، لكنه آمن وفعال لتخفيف الأعراض الشائعة مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي.

ويبقى قرار استخدام العلاج الهرموني قرارا فرديا يجب مناقشته مع الطبيب، بحيث يتناسب مع الحالة الصحية لكل امرأة والأعراض التي تعانيها.

تركز هذه الدورة على الاستمرارية وتتبع المشاريع التنموية، حيث تشمل إتمام الشطر الثاني من المشاريع التي أطلقت في الدورة السابقة، تأكيدا على التزام الجمعية بالتنمية المستدامة للمنطقة.
كان آخر ظهور للحناوي في المغرب قد تم عام 2019 ضمن فعاليات مهرجان "موازين" بالرباط، حيث حظي حفلها بإقبال جماهيري كبير، مما غذّى شوق الجمهور لعودتها.
أطلق المجلس الثقافي البريطاني، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، مبادرة “القراءة من أجل المتعة” التي تهدف إلى تشجيع القراءة لدى التلاميذ وتعزيز التعاون التربوي بين المغرب والمملكة المتحدة.