بعد أن هيمنت البروتينات على توجهات التغذية خلال عام 2025، تتجه الأنظار في 2026 إلى عنصر غذائي لا يقل أهمية: الألياف. فرغم دورها المحوري في الصحة العامة وطول العمر، تشير الإحصائيات إلى أن 95% من الناس لا يستهلكون الكمية الكافية منها، في وقت أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لمفهوم جديد يُعرف بـ“Fibermaxxing”، أي تعظيم استهلاك الألياف للوصول إلى المعدل اليومي الموصى به أو تجاوزه.
تُعد الألياف، بحسب خبراء في التغذية وصحة الميكروبيوم أقرب ما يكون إلى “السوبر فود”، نظرا لقدرتها على خفض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون. كما تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع، ومنح الجسم طاقة مستقرة على مدار اليوم.
وتلعب الألياف دورا أساسيا في صحة الجهاز الهضمي، إذ تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تنتج بدورها أحماضا دهنية قصيرة السلسلة، معروفة بقدرتها على مكافحة الالتهابات وحماية بطانة الأمعاء ودعم صحة الدماغ. وتشير الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الألياف بـ5 غرامات فقط يوميا قد تقلل خطر الوفاة بنسبة 14%.
ورغم أن الكمية الموصى بها يوميا تبلغ 30 غراما، إلا أن متوسط الاستهلاك لا يتجاوز 18 غراما. والحل لا يكمن في الإكثار من السلطة فقط، بل في تنويع مصادر الألياف، خصوصا من الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور. فمثلا، يحتوي الحمص والفاصوليا السوداء على ألياف تفوق الخضروات الورقية بعدة مرات.
ومن الأطعمة الغنية بالألياف التي ينصح بإدراجها في النظام الغذائي: الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا، التوت البري، الأفوكادو، بذور الشيا، إضافة إلى الأطعمة الغنية بالألياف البريبايوتيك مثل الثوم، البصل، والكراث. كما ينصح بعدم تقشير الخضر والفواكه، وتجنّب العصائر المصفّاة، التي ينصح باستهلاكها كاملة.