مشروع إمرأة ناجحة !

أثارت فكرة الزواج من امرأة ناجحة الكثير من الجدل، ذلك أن معظم الشباب بدؤوا يتحدثون عن امرأة الزمن المعاصر والتي يمكن أن تكون أفضل زوجة في هذا الزمن، ألا وهي المرأة التي تملك حسابا رقميا على النت، والذي يكون فعّالا بدرجة كبرى، ليس على المستوى المعنوي ولكن على المستوى المادي.

  يبدو أن مواصفات المرأة الناجحة قد تغيرت في ظل الزمن المعاصر، فقد أعلن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن رغبتهم في الزواج من امرأة ناجحة بمعايير جديدة، حتى إن المرأة الموظفة بدأت تلغى من فصيلة النساء الناجحات، لكونها منشغلة على الدوام على مستوى التوقيت المستمر والمواصلات، إضافة إلى مشترياتها التي تأتي على دخلها الشهري.

أثارت فكرة الزواج من امرأة ناجحة الكثير من الجدل، ذلك أن معظم الشباب بدؤوا يتحدثون عن امرأة الزمن المعاصر والتي يمكن أن تكون أفضل زوجة في هذا الزمن، ألا وهي المرأة التي تملك حسابا رقميا على النت، والذي يكون فعّالا بدرجة كبرى، ليس على المستوى المعنوي ولكن على المستوى المادي.

تبدو الفكرة كما لو أنها فكرة حالمة، لكنها بمواصفات الزمن الآن هي الأقرب إلى الحقيقة. فالكثير من النساء اليوم هن متواجدات بشكل من الأشكال على النت، حتى إن التسميات تكاثرت وتضاعفت إلى حدود أنها أصبح لها مفاهيم خاصة بمرتادي النت وعارفيه؛ فهناك البلوجر واليوتيوبر والفاشينستا والتيك توكر والإنفلونسر إلى غيرها من التسميات التي أصبحت مهنا تدر على أصحابها مداخيل شهرية.

تبدو هذه المواصفات للمرأة المعاصرة مثل مشروع لامرأة ناجحة، حتى إن فكرة طلب الزواج من نساء من هذا النوع ليست فكرة عبثية على الاطلاق. فالرجال يدركون أن هذا النوع من النساء يمكن أن تصنع هذه المحتويات  وهي في منزلها، كما يمكنها أن تربي الأطفال وتهيء الأكل وترتب بيتها إلى غيرها من المشاغل الأخرى، وبالمقارنة مع إمرأة موظفة، فان إمرأة تمتلك حسابا له دخل شهري هي الأفضل، لأنها ستقوم بكل اللوازم الأخرى دون مشاكل إضافية.

يبدو أننا في زمن تغيرت كل عاداته ومصطلحاته وسبل تفكيره وعيشه في نفس الآن، فالكثير من النساء أصبحن نماذج ناجحة في الظهور على النت بشكل من الأشكال، بل  إن بعضهن بدأن بأشياء بسيطة مثل الحديث عن وصفات  جميلة للاعتناء بالجسد إلى الحديث عن وصفات للطبخ، ثم مررن بعد ذلك إلى سرد حكايات عن يومياتهن بكل تفاصيلها الغريبة. 

إن وجود مثل هذه القصص التي تحكى كل يوم رغم عدم مصداقيتها أو افتعالها، تؤدي في كل يوم إلى تزايد اهتمام حقيقي من طرف المشاهدين، وكأن الناس في حاجة إلى حكايات بسيطة ومشاكل تحدث لأناس يشبهونهم بشكل من الأشكال في صراعاتهم اليومية وضجيجهم. 

    حين نتأمل كل ما يحدث، نجد أن الكثير من الأفكار التي كانت مستحيلة أصبحت ممكنة، وتنعاش بشكل عادي. فالمواصفات التقليدية لامرأة ناجحة بدأت تأخذ مسارا آخر لدى العديد من الشباب، فأغلبية الشباب يريد أن يصبح من المؤثرين، وزاد من تشجيع ذلك  أن العديد من المؤسسات والشركات بدأت تستعين بالمؤثرين البسطاء، الذين يقتربون بشكل أكبر من الأشخاص العاديين في الحياة اليومية، في الترويج  لمنتوجهم التسويقي لأنهم بتكلفة أقل من الشخصيات المعروفة والبعيدة عن الجمهور العادي، ولذا فلا غرابة في أن ينجح الكثير من المؤثرين في العديد من محاور هذه المهنة الحديثة.

تغيرت الكثير من مواصفات إمرأة ناجحة، غير أن الكثير من الأوراق السلبية تعيشها إمرأة تختلق وتبحث عن قصص خاصة في كل يوم، فليست كل إمرأة على النت هي إمرأة ناجحة، ذلك أن الكثيرات منهن ينسجن واقعا غير موجود ويعشن في اضطراب نفسي لتعرضهن إلى مشاكل الحياة على مواقع التواصل الاجتماعي.

حين نتأمل ما يحدث الآن، نجد بأن الكثير من الناس يعشقون هذا النوع من الحكايات والقصص، ذلك لأن الإنسان مهما ابتعد عن الواقع، يعود إليه بشكل ما حتى لو كان الواقع الجديد اختلاقا وزيفا. ومن المؤكد أن سيرا كثيرة تروى وتكتب كل يوم عبر السوشل ميديا كأنه يبصم زمنه الخاص بطرقه الشرسة التي لا ندري إلى أين تمضي.

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟