نضال ذكي…

في مؤلفها الأخير الصراع بين المرأة والأم تعود الكاتبة الفرنسية إلزابيت بدينتير إلى طرح الإشكالية المتعلقة بمعادلة التوفيق بين البيت والعمل لدى المرأة وذلك بعد أن أثارها المد الأيكولوجي الذي أصبح يطول العديد من المكتسبات التي حققتها النساء في تاريخهن النضالي… فبعد أسطوانة المرأة المثالية كما تقول الكاتبة ثمة نغمة جديدة يتم باسمها اليوم العزف على أوتار العودة إلى الأدوار القديمة ولما لا.. عودة المرأة إلى البيت نهائيا للاهتمام بشؤون البيت وتربية الأطفال فباسم الطبيعة على المرأة الأم أن تكتفي بإرضاع طفلها من حليبها ضمانا لصحته وصحتها، مادامت الرضاعة الطبيعية أحد العوامل التي يمكن أن تساهم في الحماية من بعض أنواع السرطانات، ولتحقيق ذلك فقد بادرت بعض الدول الإسكندنافية إلى تمديد عطلة الأمومة لدى النساء، قد تضطر بعدها المرأة إلى التفكير في التخلي عن عملها إما عن اختيار أو مجبرة بعد أن يتم الاستغناء عن خدماتها كما يمكن أن تتعرض لتحرش من نوع خاص فيتم وضعها على الرف كما نقول أو وضعها في موقع أقل من مؤهلاتها المهنية وحماية للطبيعة دائما، على المرأة كذلك أن تتوقف عن استعمال حفاضات الجدات القابلة للغسل حتى لا تساهم في تلويث البيئة وقد تتباهى بذلك في وصلات إعلانية تؤثث لصورة جديدة للمرأة الغربية في الإعلام هذا عن الضفة الأخرى حيث تعمل اليوم حركة مناهضة لهذه الردة وجدت في هذا الكتاب ناقوس خطر يمس حرية المرأة ويهدد حقوقها كمواطنة، إذ تسعى الكاتبة من خلال مؤلفها هذا إلى التنبيه بخلفيات هذا المد وعواقبه على أوضاع النساء ومدى مساهمته في تراجع مؤشر الحريات الفردية والمساواة والارتقاء المهني لدى المرأة الغربية.

بالمقابل هل يمكن القول أن النقاش لا يهمنا وأن المرأة العربية اليوم سعيدة بما حققته من تقدم في جميع المجالات بالطبع لا، لأن الاختلاف يكمن فقط في الفرق الزمني الذي يفصلنا عن الضفة الأخرى والذي يطول حتى مستوى الوعي بأهمية قضية ما، ويجعل رد الفعل يتأخر بعض الوقت أو بعض السنوات أحيانا. خاصة وأننا اليوم وتزامنا مع تاريخ له رمزيته هو ذكرى الثامن من مارس مازلنا للأسف نحاول الحفاظ على القليل من المكتسبات التي تحققت في ملفنا المطلبي ونرى كيف أن النساء العاملات يحاولن جاهدات تحقيق معادلة البيت والعمل في غياب كلي لبنية سوسيو اقتصادية مرافقة وثقافة مستوعبة وكيف يعانين من الإحساس بالذنب بسبب النظرة الضيقة التي تعتبر مسؤولية الأسرة وتربية الأطفال من واجب المرأة فقط.

نضالنا اليوم يجب أن يكون نضالا ذكيا، لا يرفع شعار المكتسبات الكبيرة فقط بل يستوعب كل الاحتياجات والنضالات اليومية الصغيرة لكل امرأة وهذا هو مبدأ الخصوصية الذي يجب أن يرتكز عليه أي مشروع يدافع عن قضية المرأة.

خديجة سبيل

 

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟