أنْ تجد، على غلاف كتاب صغير، اسمَ مدينة في منتهى الإفراد وغير مقرون بأي شيء آخر قد يجاوره أو يثير نعته.. ففي ذلك، من الأساس، الدلالة الأولى والأخيرة على الشهرة والأهمية التاريخية التي لا تقارن بغيرها في لسان التعبير عن الإعجاب والارتباط وقوة التأثير. تطوان بالإفراد لا بأية صيغة نحوية أخرى، لأنها لا تحيل إلا على مدينتها. إنها تطوان إذن... في تلك اللحظة التي اختَارَتْها (إسْتِر بندحان) حلم لقاء ومشروع عودة، ثم قررتها، متعللة بالأمل، كسفر في الزمن يترجّى اللقاء، ولعله يحتمه، وكسفر آخر في اللاّزمن يستدعي الذاكرة، ولعله يختبر حفرياتها.