شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا عالميا في الأسابيع الأخيرة، متأثرة بتثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة وتوقعات خفضه مستقبلا. هذا الارتفاع انعكس مباشرة على السوق المغربية، وفرض على النساء اللواتي يشترين الذهب للزينة أو الادخار إعادة النظر في عادات الشراء.
الذهب والزينة: تحديات جديدة
يعتبر الذهب جزءا لا يتجزأ من الثقافة النسائية في المغرب، فهو يرمز إلى الزينة ويساهم في تجهيز المناسبات الأسرية مثل الأعراس والأمسيات الاجتماعية. غير أن الأسعار المرتفعة دفعت العديد من النساء إلى اعتماد استراتيجيات أكثر حذرا، مثل اختيار مشغولات أخف وزنا أو تأجيل الشراء لحين استقرار الأسعار، ما يضع ضغطا إضافيا على الميزانيات الأسرية.
الذهب كوسيلة ادخار: وعي واستثمار
بالنسبة لفئة أخرى من النساء، يظل الذهب وسيلة ادخار آمنة وملاذا مضمونا، خصوصا في أوقات التقلبات الاقتصادية العالمية. هذا التوجه يعكس وعي المرأة المغربية بأهمية الحفاظ على قيمة المدخرات، حتى مع ارتفاع التكاليف، ويعزز دورها في إدارة الموارد المالية للأسرة بذكاء.
السياق الاقتصادي: الفائدة الأمريكية وصندوق النقد الدولي
يرتبط سعر الذهب ارتباطا مباشرا بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن سعر الفائدة، إذ يؤدي تثبيته أو خفضه إلى زيادة جاذبية الذهب كملاذ آمن، بينما يقل الإقبال عليه عند رفع الفائدة لصالح الدولار والأدوات الاستثمارية ذات العائد الثابت. كما يلعب صندوق النقد الدولي دورا غير مباشر عبر نشر تقارير حول المخاطر الاقتصادية العالمية، ما يزيد حالة عدم اليقين ويعزز الطلب على الذهب كأصل يحافظ على القيمة.