واعتبرت الجمعية، في بلاغ توصلت به نساء من المغرب، أن هذا الحكم يشكل خطوة أولى إيجابية نحو تكريس مبدأ “لا إفلات من العقاب”، ويؤكد على استقلالية السلطة القضائية وقدرتها على حماية الفئات الهشة، خاصة النساء ضحايا العنف والاستغلال، مهما كانت الصفة المهنية أو الاعتبارية للجناة.
وأكدت الجمعية أن إقدام القضاء على محاكمة أفعال استغلال النفوذ المهني والسلطة الرمزية داخل فضاءات يفترض فيها العلاج والحماية، يبعث برسالة واضحة مفادها أن هذه الجرائم المشددة تستوجب أقصى درجات الردع.
وفي سياق متصل، شددت جمعية التحدي على أهمية تفعيل الشق المدني في هذه القضية بشكل عادل وفعال، بما يضمن جبر الضرر الكامل للضحايا، ماديا ومعنويا، وبما يستجيب لحجم المعاناة النفسية والجسدية التي تكبدنها نتيجة هذه الأفعال الإجرامية.
ودعت الجمعية إلى تعزيز آليات مواكبة الضحايا نفسيا واجتماعيا وقانونيا، وضمان ولوجهن إلى مسارات العلاج النفسي وإعادة الإدماج في ظروف تحترم كرامتهن وتصون حقوقهن.
كما جددت الجمعية دعوتها إلى السلطات الوصية لتشديد المراقبة على مؤسسات العلاج النفسي ومصحات الإدمان، وتعزيز أخلاقيات المهنة، مع العمل على ملاءمة السياسات العمومية والتشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحماية النساء من جميع أشكال العنف والاستغلال.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن إنصاف الضحايا لا يكتمل فقط بالعقوبات الزجرية، بل يستكمل بضمان التعويض العادل، ورد الاعتبار، وبناء منظومة وقائية متكاملة تحمي النساء والفتيات من تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.