أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، عبر لجنته التأديبية، عن حزمة من العقوبات على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا، والذي جرى في أجواء مشحونة بالتوتر داخل أرضية الملعب ومحيطه، ما فتح باب الجدل على مصراعيه، خاصة داخل المغرب .
تضمّنت العقوبات التي أقرّتها لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم إيقافات وغرامات مالية دقيقة في حق الطرفين، حيث تم إيقاف الدولي المغربي أشرف حكيمي لمباراتين في مسابقات الكاف، واحدة منهما موقوفة التنفيذ، فيما عوقب اسماعيل الصيباري بالإيقاف ثلاث مباريات مع غرامة مالية، إلى جانب فرض غرامات على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب دخول لاعبين وأطقم تقنية إلى منطقة الـVAR، واستعمال بعض الجماهير لأجهزة الليزر داخل الملعب. وفي المقابل، قرر الكاف إيقاف مدرب المنتخب السنغالي بابي بونا ثياو لخمس مباريات فقط، مع فرض غرامات مالية ثقيلة على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بسبب سلوك اللاعبين والجماهير، إضافة إلى إيقاف لاعبين سنغاليين لمباراتين، وهو ما فجّر نقاشا واسعا حول توازن هذه العقوبات وعدالتها في أعقاب نهائي اتسم بتوتر كبير داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
وإثر ذلك، خلفت هذه العقوبات ردود فعل غاضبة، حيث عبّرت جماهير واسعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائها مما اعتبرته “قرارات قاسية وغير منصفة”، لا تعكس حقيقة ما جرى في المباراة النهائية. كما انتقد محللون رياضيون وصحافيون مغاربة ما وصفوه بازدواجية المعايير في تعاطي الكاف مع الملفات التأديبية، مطالبين بمراجعة آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة القارية .
من جهتها، التزمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الحذر في تفاعلها الرسمي، مع تسجيل مؤشرات عن دراسة سبل الطعن أو المراسلة الرسمية للكاف، دفاعا عن صورة الكرة المغربية وحقوق مكوناتها، في انتظار تطورات جديدة في هذا الملف الذي لا يزال مفتوحا على مزيد من الجدل .