مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل جذري لدى الصائمين، بسبب الاستيقاظ لتناول وجبة السحور وأداء صلاة الفجر، ثم العودة للنوم استعدادا ليوم عمل طويل. هذا التغيير المفاجئ في الإيقاع اليومي للجسم يؤدي إلى ما يعرف باضطرابات النوم، والتي تتراوح بين الأرق وصعوبة الدخول في النوم العميق، مرورا بالخمول والنعاس المفرط خلال ساعات النهار.
فما هي أبرز هذه الاضطرابات وكيف يمكن التغلب عليها؟ الدكتورة سارة عبد الله، أخصائية أمراض المخ والأعصاب، تشير إلى أن “الحرمان من النوم العميق يؤثر سلبا على صحة الجهاز المناعي والذاكرة”. وتضيف: “أكبر خطأ يرتكبه البعض هو تحويل الليل إلى نهار، مما يسبب خللا في هرموني الميلاتونين والكورتيزول”.
للتغلب على هذه الاضطرابات والاستمتاع بشهر مليء بالنشاط والحيوية، ينصح الخبراء بمجموعة من الخطوات البسيطة والفعالة:
-
تنظيم القيلولة: ينصح بأخذ قيلولة قصيرة (20-30 دقيقة) بعد صلاة الظهر أو قبل العصر، لتعويض جزء من نقص النوم الليلي دون الدخول في نوم عميق يسبب الإرهاق.
-
وجبة سحور متوازنة: تجنب تناول الأطعمة الثقيلة أو الغنية بالسكريات والدهون في السحور، لأنها تسبب عسر الهضم وترفع السكر ثم يليه هبوط حاد، مما يزعج النوم. استبدلها بالألياف والبروتينات.
-
الابتعاد عن المنبهات: يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين (كالشاي والقهوة) بعد وجبة الإفطار، لأن تأثيرها المنبه يستمر لساعات طويلة ويعيق النوم.
-
التهيئة للنوم: تعريض العين لضوء الهاتف والتلفزيون قبل النوم مباشرة يثبط إفراز هرمون النوم. ينصح بإطفاء الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل وتهيئة غرفة مظلمة وهادئة.
-
الالتزام بمواعيد ثابتة: حاول النوم بعد صلاة التراويح لساعات محددة، ثم الاستيقاظ للسحور، ثم العودة للنوم إن أمكن. الثبات في المواعيد يساعد الساعة البيولوجية على التكيف بسرعة.