في نسخته الحادية عشر، أضاف مهرجان جدار لفنون الشارع بالرباط، 15 جدارية عملاقة وجدار مشترك لتصل حصيلة الأعمال الفنية للجداريات في العاصمة إلى 146 جدارية منذ سنة 2015. وحسب المنظمين، يشكل هذا المعطى تحولا حقيقيا في طابع المدينة المعماري، حيث مكن المهرجان من تحول المدينة إلى عاصمة إفريقية بامتياز لفنون الشارع، ووجهة تحظى بالإشادة نتيجة احترافية جدارياتها الكبرى وتناسق هوياتها البصرية على امتداد أحيائها.
خلال هذه السنة، تم رسم مساحة جدارية إضافية تقارب 2500 متر مربع ليصل مجموع المساحة المرسومة منذ انطلاق المهرجان إلى 20000 متر مربع. وخلال هذه السنة أبدع آر دي إس على واجهة شاهقة يبلغ ارتفاعها 40 مترا ويبلغ عرضها 11 مترا وهي ثاني بصمة فنية على نفس المبنى أمام مستشفى الولادة بالرباط بعد لمسة فنية بين المغربي نورمال والإيطالي ليوكو كوموني منذ سنتين، وحسب المنظمين، فقد تناغمت لمسة آى دي إس مع الطابع المعماري للمكان، من حيث الخطوط المشدودة والأحجام البارزة وتدرجات لونية تقدم ما يعكس صدأ الحديد مما يجعل الجدارية امتداد للمبنى نفسه.
وعلى واجهات أخرى من المدينة تروي كل جدارية حكاية، وتنسج للذاكرة هوية بصرية لها دلالة وعمق، هكذا، أبدع الايطالي فيسود لوحة مستوحاه من الفانوس المغربي دليل مدينة مضيئة ومنيرة، وبحي يعقوب المنصور قدم الاكوادوري رؤية فنية حول المساواة فيما اختارت الفنانة الشيلية رسم أسد كحارس في جداريتها.