المهرجان الدولي للمسرح والثقافات يكرم عبد الله ديدان

خصصت الأمسية فقرة خاصة لتكريم الفنان عبد الله ديدان، أحد أبرز وجوه المسرح والتلفزيون والسينما في المغرب.

اختتمت فعاليات الدورة التاسعة عشرة لـ “المهرجان الدولي للمسرح والثقافات 2026″، بالمركب الثقافي محمد زفزاف بالدار البيضاء، في أمسية فنية توجت بعرض مسرحية “الحراز” وتكريم الفنان عبد الله ديدان.

وقد نظمت هذه التظاهرة الثقافية تحت رعاية مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، بشراكة مع شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات (Casa Events & Animation) ومؤسسة الفنون الحية، حيث شهد حفل الاختتام حضور ثلة من الشخصيات المؤسساتية والثقافية، احتفاءً بختام عشرة أيام حافلة بفعاليات فنون العرض، والإبداع، والحوار الفني التي احتضنتها مختلف مدن الجهة.

 خصصت الأمسية فقرة خاصة لتكريم الفنان عبد الله ديدان، أحد أبرز وجوه المسرح والتلفزيون والسينما في المغرب. ولد ديدان عام 1968 بالرباط ونشأ بمدينة سلا، واكتشفه المخرج الراحل أنور الجندي، ليشق طريقه نحو النجومية عبر أعمال فنية وازنة طبعت ذاكرة الجمهور، منها مسرحية “دبلوم ودربوكة” الشهيرة. ويعد ديدان قامة فنية استثنائية، أثرت الساحة الوطنية بعطاءات غنية وحضور متميز على خشبة المسرح وشاشات العرض على مدى أجيال.

 تواصل الحفل بعرض مسرحية “الحراز” من إخراج أمين ناسور. استلهم العمل روح قصيدة الملحون الشهيرة، ليقدم قراءة درامية معاصرة تمزج بين عراقة التراث وحداثة التعبير المسرحي. تسرد المسرحية حكاية “الحراز”، الذي يسعى جاهداً للحفاظ على حبه لعويشة في عالم تتبدل فيه الهويات، ضمن قالب سردي يجمع بين الكوميديا، والموسيقى، والنقد الاجتماعي اللاذع. وقد أبان طاقم العمل، المكون من نخبة من الفنانين، عن أداء جماعي مبهر نال استحسان الجمهور، بفضل رؤية إخراجية غامرة أعادت إحياء التراث الثقافي برؤية متجددة.

 

خصصت الأمسية فقرة خاصة لتكريم الفنان عبد الله ديدان، أحد أبرز وجوه المسرح والتلفزيون والسينما في المغرب.
هذه الاحتفالية تتجاوز بعدها الرمزي لتجسد طموحا وطنيا في جعل الكتاب في صلب الحياة اليومية للمواطنين، ونشر قيم التسامح والانفتاح.
مكن المهرجان من تحول المدينة  إلى عاصمة إفريقية بامتياز لفنون الشارع، ووجهة تحظى بالإشادة نتيجة احترافية جدارياتها الكبرى وتناسق هوياتها البصرية على امتداد أحيائها.