أعراس أمازيغ الأطلس: لبلبلل ..يوم الحناء

يوم الحناء في مقدمة طقوس الاحتفال بمناسبة "ثامغرا"، ويكون في أقصى درجات البساطة، فلا نقوش ولا زخرفة زائدة ومثيرة بغرض التباهي، العروس تعكس الفرحة دون الحاجة إلى مساحيق ومبالغة في التجميل.

 وحسب العادات عند أمازيغ “زيان” يتم غسل العروس بالحناء كاملة في بيت يعد لهذه المهمة التطهيرية، والتي تعهد لامرأة معروفة بطهارتها وسمعتها الطيبة. هنا يتم التركيز على تاج المرأة وهو شعرها، إذ يعمد بالحناء مع ظفر ظفيرة تزين بقروش فضية كما تقول الصحفية رابحة عقا التي، حافظت على نفس التقليد في زواجها رغم ارتباطها بفرنسي. في ليلة الحناء تطلى أيضا رؤوس البنات غير المتزوجات بخليط منها معطرة بالورود والقرنفل، ثم تلف في غطاء يسمى

“تاسبنيت” لتميزهن عن المتزوجات، وهذا التقليد يعد فرصة لإيجاد عرسان بالنسبة للجنسين، وتقوية حضوضهن في الزواج.

تبنستيبنيتسب

   العرس ليس مجرد إشهار بالمرور من حالة اجتماعية إلى أخرى، ولا هو مجرد فرح ورقص بمناسبة دخول حياة هي مقدمة لحياوات أخرى مقبلة، إنما هو، إضافة إلى ذلك، مجموعة من التفاصيل الحضارية التي تحصن من خلاله  ثقافة المكون الأمازيغي. طلة العروس تحضن جزء كبيرا من هذه الحضارة العريقة بدء ب”لعنايت” بتسكين اللام، وهي مجموعة من الأزياء والحلي القديمة من النقرة التي غالبا ما تنقل بالإراثة من الجدة إلى البنات والحفيدات. وتشمل ما يعرف بالعنيبرات وهي مشدات على شكل قلوب مزينة بالمرجان ورموز تحيل على الهوية الأمازيغية. تستعمل “لعنيبرات” في شد لباس العروس الذي يكون من  قماش “تليجة” المخملي. في لعنايت الخاص بالعروس توجد “لحمالة” وهي حزام مفتول من الحرير ومزين بالمزون أو من دونه، يوضع على كتفي العروس ويدلى من الخلف كما لو كان شعرها. لا تكتمل طلة العروس إلا ب”تاسدات” أو الحلق، وتكون من نفس خامة لعنيبرات أي من الفضة. ويلاحظ أن هذه الخامة لها دلالة ورمزية تفوق الذهب عند الأمازيغ، لذلك يشبهون المميز بالنقرة الصافية بدل الذهب اللامع.

المقال الموالي

منظمة Mobilizing for Rights Associatesو (MRA) صدر دليل جديد خاص بالتغطية الإعلامية للعنف ضد النساء، من جانب شبكات التغيير.
تعمل وزارة الشباب والثقافة والتواصل - قطاع الثقافة- على إعداد ملف ترشيح القفطان المغربي في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.