بمبادرة مشتركة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وبحضور شخصيات أكاديمية ومؤسساتية، وأساتذة جامعيين، نُظّمت، بمدينة فاس، تم تنظيم ندوة وطنية حول موضوع «الإعلام وتحولات القيم الأسرية في العصر الرقمي: نحو خطاب إعلامي مسؤول في خدمة التماسك الأسري»،وباحثين، وممثلي وسائل الإعلام.
وتندرج هذه الندوة وفق بلاغ للوزارة، في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، وما يرافقها من تأثير متزايد للوسائط الرقمية على منظومة القيم والعلاقات داخل الأسرة المغربية، بما يستدعي بناء مقاربات علمية ومؤسساتية تقوم على المسؤولية والتوازن وحماية التماسك الأسري.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الإعلام أصبح فاعلا مركزيا في تشكيل الوعي وبناء التمثلات المجتمعية، مشددة على أن نجاح السياسات العمومية في مجال الأسرة يظل رهينا بإرساء خطاب إعلامي مسؤول، ويعزز القيم الإيجابية والتماسك الأسري، في انسجام مع ورش الدولة الاجتماعية.
كما أبرز السيد المصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أهمية هذا اللقاء العلمي في تعميق النقاش حول تأثير التحولات الرقمية على الأسرة، ومكانة الشراكة بين الجامعة والوزارة في دعم البحث العلمي وخدمة القضايا المجتمعية.
وأكد كل من السيد سمير بوزويتة، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية – سايس، والسيد هشام المكي، مدير مختبر اللغات والإعلام والعلوم الشرعية، على راهنية الموضوع وأهمية انخراط الجامعة ومختبراتها في مواكبة التحولات القيمية المرتبطة بالإعلام.
وعلى هامش الندوة، تم توقيع اتفاقية إطار بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تروم تعزيز التعاون في مجالات البحث والتكوين وإنتاج المعرفة في قضايا الأسرة والإعلام، إلى جانب إبرام شراكة خاصة لإنجاز مشروعين نوعيين، يتعلق الأول بإعداد دليل للتربية الإعلامية والرقمية الموجه للطفل والأسرة من أجل استعمال آمن ومسؤول للإعلام الرقمي داخل الأسرة، فيما يهم الثاني إطلاق برنامج تكويني لفائدة المؤثرين في مجال الإعلام الرقمي وقضايا الأسرة، بما يعزز الخطاب الإعلامي المسؤول الداعم للتماسك الأسري.